موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٢٢ - أول شأن المهدي الإسماعيلي ؛ والقرمطي ؟
وفي ليلة الجمعة اغتسلت ولبست ملابس جديدة وتطيّبت ، ثمّ صلّيت صلاة الليل وسجدت سجدة الشكر ثمّ جثوت على ركبتيّ ودعوت اللََّه بالدعاء . فلما أمسيت ليلة السبت أتاني وقال لي : يا محمد ، قد أُجيبت دعوتك عند فراغك من الدعاء وقُتل عدوّك (؟) بيد مَن وَشىََ بك إليه ( ابن طولون ) .
قال : فلما أصبحت ودّعت سيدي الحسين عليه السلام وخرجت إلى مصر ، فلما بلغت الأُردن رأيت رجلاً مؤمناً من جيراني بمصر فحدّثني أن أحمد بن طولون قد قبض ليلة الجمعة على خصمي (؟) فلم يصبح حتى ذبح من قفاه ! وأُمر به فطُرح في النيل . وكان ذلك عند فراغي من الدعاء كما أخبرني مولاي عليه السلام [١] .
أول شأن المهدي الإسماعيلي ؛ والقرمطي ؟ :
في سنة ( ٢٧٠ هـ ) ظهرت من اليمن دعوة عبيد اللََّه المهدي الفاطمي الإسماعيلي ، وفي ( ٢٦٨ هـ ) حجّ فالتقى بقبيلة كَتامة من مصر فصحبهم إلى مصر ، ثمّ صحبهم إلى المغرب إذ رأى منهم طاعة وقوة .
وفيها بالكوفة ظهر المدعو بالقرمطي ، وكان كيسانياً ! يزيد في أذانه : وأن محمد بن الحنفية رسول اللََّه ! ويصلّي ويحج إلى بيت المقدس ! وإنّما يصوم النوروز والمهرجان [٢] ! كما ذكره السيوطي .
وسبقه ابن الأثير فذكر قبلتهم بيت المقدس ، إلّاأ نّه ذكر لهم أذاناً يذكرون فيه كل أُولي العزم ، وذكر لهم صلاة خاصة ! وأنّ عطلتهم كانت يوم الاثنين لا الجمعة ولا السبت ولا الأحد [٣] ! وذكر ظهورهم بسواد الكوفة في سنة
[١] بحار الأنوار ٥١ : ٣٠٧ عن مهج الدعوات لابن طاووس .
[٢] تاريخ الخلفاء للسيوطي : ٤٢٨ .
[٣] الكامل في التاريخ ٦ : ٧٠ .