موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢١١ - ابن طاهر طهّر الشام ثمّ مصر
على محمد وآل محمد ، وارزقه داراً ، وزوجة ، وولداً ، وخادماً ، والحج خمسين سنة ! قال : فلما قال : خمسين سنة ، علمت أني لا أحجّ أكثر من خمسين سنة .
حدّث بهذا بعد أن حجّ منها ثمانياً وأربعين حجة وقال للراوي العُبيدي معه :
حججت ثمانياً وأربعين حجة ، وهذه داري قد رزقتها ، وهذه زوجتي وراء الستر تسمع كلامي ، وهذا ابني ، وهذا خادمي ، قد رزقت كل ذلك .
قال الراوي العبيدي : فحجّ بعد هذا الكلام حجّتين تمام الخمسين ، ثمّ خرج بعد الخمسين فزامل أبا العباس النوفلي القصير [١] .
وفي المدينة زامله أُمية بن علي القيسي قال : دخلت أنا وحمّاد بن عيسى على أبي جعفر ( الجواد ) لنودّعه فقال لنا : لا تخرجا اليوم أقيما إلى غد . فلما خرجنا من عنده قال لي حمّاد : أنا أخرج فقد خرج ثقلي ! وأنا قلت : أما أنا فأُقيم . فخرج حمّاد [٢] فلما صار في موضع الاحرام ( مسجد الشجرة من ذي الحليفة قرب السيّالة التي تأتي من جحفة ) دخل يغتسل ، فجاء السيل فحمله وغرق فيه قبل أن يحجّ زيادة على الخمسين [٣] فقبره بوادي سيّالة .
وذكره النجاشي وقال : مولى جُهينة . وقيل : عربي [٤] .
ابن طاهر طهّر الشام ثمّ مصر :
قال اليعقوبي : وسار عبد اللََّه بن طاهر ( الخزاعي مولاهم ) يستقرئ الشام لا يمرّ ببلد إلّاأخذ من رؤساء القبائل والعشائر ، والصعاليك والزواقيل !
[١] اختيار معرفة الرجال : ٣١٦ ، الحديث ٥٧١ و ٥٧٢ .
[٢] كشف الغمة ٣ : ٥١٨ عن دلائل الإمامة للحميري .
[٣] اختيار معرفة الرجال : ٣١٧ ، الحديث ٥٧٢ .
[٤] رجال النجاشي : ١٤٢ برقم ٣٧٠ .