موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٤٨ - خروج اليمن عن حكم المأمون
فكُتب عليها شعراً :
رحم اللََّه علياً # إنه كان تقياً
فلما رآها أبو عمرة وهو أعور أمر أن يمحى ! ورُفع ذلك إلى المأمون فأشخصه إليه ، فلما دخل عليه قال له : لِمَ محوت اسم أمير المؤمنين من السارية ؟! وقد كان عليها :
رحم اللََّه علياً # إنه كان تقياً
قال : بلغني أنه كان : إنه كان نبيّاً ! فقال له المأمون : بل كانت القاف أصحّ من عينك الصحيحة ! ولولا أن أزيدك عند العامة نفاقاً لأدّبتك ! ثمّ أمر بإخراجه [١] .
خروج اليمن عن حكم المأمون :
كان إبراهيم بن أبي جعفر الحميري المُناخي أناخ بالحميريين معه بجبل منيع وامتنع عن حكم المأمون .
وكان على اليمن محمد بن نافع ، فثار عليه رجل من نسل عمر بن الخطاب يُدعى أحمد بن محمد العُمري ، وثب بمن معه على ابن نافع وأخرجه من اليمن واحتوى على بيت المال . فولّى المأمون اليمن محمد بن عبد الحميد ، فلمّا قدم بعسكره إلى اليمن استأمن إليه أحمد العمري فآمنه ثمّ أوثقه وولده وجمعاً من أهل بيته في الحديد وحملهم إلى المأمون . ولكنه بعده زحف إلى إبراهيم الحميري المُناخي في جباله فحاربه المناخي وأناخ عليه بالقتل والأسر وقطع أيدي وأرجل أسراه وخلّى سبيلهم ، وغلب على اليمن وخرّب حصن السلطان سنة ( ٢١٢ هـ ) [٢] .
[١] تذكرة الخواص ٢ : ٤٨٧ عن كتاب الأوراق للصولي الشطرنجي ( م ٣٣٥ هـ ) .
[٢] تاريخ اليعقوبي ٢ : ٤٦١ .