موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣١٥ - موت أبي دُلف العجلي
واُحضرت أصنام زعموا أنها حُملت إليه ، فاُلقيت في النار واُضرمت حتّى أتت على الأربعة : بابك وباطس والأفشين ومازيار [١] .
موت أبي دُلف العجلي :
في سنة ( ٢٢٦ هـ ) مات أبو دُلف القاسم بن عيسى العجلي رئيس عشيرته من عجل من ربيعة ، وكان الغالب عليه « التشيع » والميل إلى علي عليه السلام وله ابنان :
دُلف وبه كان يكنى أبا دلف ، وعيسى لغير أُمه .
وذُكر عن عيسى أنّ أخاه دلف كان ينتقص علي بن أبي طالب عليه السلام ويضع منه ومن « شيعته » وينسبهم إلى الجهل ، ويكذّب الحديث النبوي الشريف :
« يا علي لا يحبّك إلّامؤمن لرِشدة ، ولا يبغضك إلّاابن زنا أو ابن حيض » .
وفي يوم من الأيام كان في مجلس أبيه ولم يكن أبوه حاضراً فقال عن « الشيعة » : إنهم يزعمون أ نّه لا ينتقص علياً أحد إلّاكان لغير رِشدة ! وأنتم تعلمون غِيرة الأمير ( يعني أباه ) وأ نّه لا يتهيّأ الطعن على أحد من حُرمه ، وأنا أُبغض علياً !
قال عيسى بن أبي دُلف : فما كان بأوشك من أن خَرج أبي ، فلمّا رأيناه وقفنا له ، فقال : قد سمعت ما قاله دُلف ، والحديث لا يُكذب ! والخبر الوارد في هذا المعنى لا يختلف ! هو - واللََّه - لِزَنية وحَيضة ! وذلك أ نّه كانت لاُختي جارية كنت معجباً بها ، وكنت عليلاً فبعثَتها اُختي تمرّضني فلم أتمالك أن وقعت عليها !
[١] مروج الذهب ٣ : ٤٧٤ ، وزاد ابن العبري في مختصر تاريخ الدول : ١٤٠ : ووجد بقلفته لم يُختن !