موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٠١ - عيسى الجلودي إلى اليمن
وذكره الشيخ الشوشتري ، ومن سكوت ابن قتيبة وابن النديم والخطيب عن مذهبه استظهر عدم تشيّعه [١] . فالحق ما اختاره الطوسي من القول الأول للكشي من ميل الكلبي ومحبّته ، لا التشيع الخاص فلا دليل عليه .
عيسى الجلودي إلى اليمن :
مرّ علينا أنه لما ولّى المأمون الحسن بن سهل على العراق ، كان إبراهيم بن موسى بن جعفر عليه السلام متغلباً على اليمن ، فوجّه ابن سهل حمدويه بن علي بن ماهان إلى اليمن ، فحاربه إبراهيم بمن معه من اليمن ، ثمّ خرج من اليمن يريد مكة ، ودخل إبراهيم إلى مكة فغلب عليها [٢] وأقام بها إلى أن وجّه المأمون ببيعة الرضا عليه السلام مع عيسى بن يزيد الجلودي إلى مكة ، فقدم الجلودي ومعه خلعة الخضراء وبيعة الرضا عليه السلام فخرج إبراهيم فتلقاه ، وبايع الناس للرضا بمكة ولبسوا الأخضر .
واستمال حمدويه بن علي بن ماهان جماعة من أهل اليمن وخلع طاعة المأمون ، وكتب المأمون إلى إبراهيم بن موسى بولايته على اليمن ، فخرج إبراهيم وصار إلى اليمن وصار إلى صنعاء ، فخرج حمدويه إليه وحاربه محاربة شديدة حتى انهزم إبراهيم إلى مكة [٣] .
فلمّا تخلّص المأمون من الرضا عليه السلام ودخل بغداد ، وجّه بعيسى بن يزيد الجلودي عاملاً على اليمن ، وأنفذ معه عبيد اللََّه بن الحسن بن عباس بن علي بن
[١] قاموس الرجال ١٠ : ٥٦٨ - ٥٦٩ برقم ٨٢٣٢ .
[٢] تاريخ اليعقوبي ٢ : ٤٤٨ .
[٣] تاريخ اليعقوبي ٢ : ٤٤٩ .