موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٠٠ - وفاة هشام الكلبي المؤرّخ النسّابة
وذكره الكشي ( ق ٣ هـ ) في كتابه : « معرفة الناقلين عن الأئمة الصادقين » وقال : « الكلبي من رجال العامة ، إلّاأنّ له ميلاً ومحبة شديدة ! ( حتى ) قد قيل :
إنّ الكلبي لم يكن مخالفاً وإنما كان مستوراً » أي بالتقية . ونقل هذا الطوسي في « اختيار معرفة الرجال » [١] واختار قول الكشي الأول فلم يذكره في « الفهرست » ولا في « الرجال » مع عموم موضوعه !
والنجاشي مال مع القول الثاني فذكره وقال : « العالم بالأيام ( التاريخ ) المشهور بالعلم والفضل . وكان يختصّ بمذهبنا ، وله الحديث المشهور قال :
اعتللت علة عظيمة فنسيت علمي! فذهبت إلى جعفر بن محمد عليه السلام فسقاني العلم في كأس ! فعاد إليّ علمي ! وكان أبو عبد اللََّه عليه السلام يدنيه ويقرّبه وينشّطه ، وله كتب كثيرة » [٢] . ثمّ عدّ كتبه ومنها « مقتل الحسين » .
ولد بالكوفة قيل في ( ٩٦ هـ ) وقرأ على أبيه وأبي مخنف لوط بن يحيى بن سعيد بن سالم الأزدي الغامدي الكوفي . وعنه روى كتبه ومنها « مقتل الحسين » وزاد إليه ما رواه عن سواه فعُرف باسمه وروي عنه ، وعنه نقل الطبري في تاريخه ، ثمّ المفيد في « الإرشاد » [٣] ولما بنى المنصور بغداد وانتقل إليها كثير من أهل الكوفة انتقل معهم هشام الكلبي إلى بغداد ، وحمل كتبه على مئة وعشرين وقر بعير ! فقيل له : ما أكثر كتبك ! فقال : وعلمي أكثر من كتبي ، كما عن ابن خلكان [٤] .
[١] اختيار معرفة الرجال : ٣٩٠ ، الحديث ٧٣٣ .
[٢] رجال النجاشي : ٤٣٤ برقم ١١٦٦ .
[٣] واستخرجته من تاريخ الطبري وقارنته بالارشاد وحققته وعلّقت عليه ونُشر باسم : وقعة الطف .
[٤] في دراسات عن التاريخ والمؤرخين العرب ، للدكتور مرجليوث الألماني تعريب إبراهيم نصّار المصري .
ـ