موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٨٣ - قتل دعبل الخزاعي
الشاعر ، وكان يتشيّع [١] وعمره ( ٩٦ ) عاماً ومع ذلك كان له خصوم ، فقيل إنّ أبا سعيد أو غيره منهم نظم شعراً في هجو مالك بن طوق من أُمراء البصرة ، وقيل في هجو نزار ، وكان على البصرة إسحاق بن عباس العباسي فلمّا دخل دعبل إلى البصرة بعث من قبض عليه ، ودعا بالسيف والنطع لقتله فحلف أ نّه لم يقلها وأن عدوّاً له قالها ونسبها إليه ليُغري بدمه ووقع يقبّل الأرض بين يديه ويبكي حتّى أعفاه عن القتل وقال : فلابدّ أن اُشهرك ، فضربوه حتّى سلح في ثيابه فاُلقى على قفاه وفتح فمه وألقوا أوساخه في فمه وضُرب ليبلعه ويستوفيه أو يقتله ! فما ترك حتى بلعها كلّها ! ثمّ خلّاه ، فهرب إلى الأهواز .
فأعطى مالك بن الطوق لرجل جريء عشرة آلاف درهم ليغتال دعبل ، فتعقّبه حتّى وجده في قرية من نواحي بلدة شوش كانت تسمى الطيب بين كور الأهواز وواسط العراق ، فبعد صلاة العتمة وقف عليه بعُكّازته وبها زِجّ مسموم فاتّكأ بها على قدم دعبل فمات منها صباح تلك الليلة ، فحُملت جنازته إلى بلدة شوش ودُفن بمقبرتها [٢] إلى مقبرة دانيال النبيّ من أنبياء بني إسرائيل ، وقبره ظاهر معلوم يُزار . وله ابنان عبد اللََّه والحسين وهو شاعر كأبيه .
وكتب على قبره :
أَعدَّ للََّهيوم يلقاه # دعبلُ أن : لا إله إلّاهو
يقولها مخلصاً عساه بها # يرحمه في القيامة اللََّه
اللََّه مولاه والرسول ومِن # بعدهما « فالوصيّ » مولاه [٣]
[١] تاريخ ابن الوردي ١ ٢١٩
[٢] الاغاني ١٨ ٦٠ ووفيات الاعيان ٢ برقم ٢٧٧
[٣] انظر الغدير ٣ ٥٤٢ ٥٤٤