موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٨٢ - الشيخ الشلمغاني قبل شغبه
ثمّ صنّف كتاباً جمع فيه اختلاف الفقهاء ولم يذكر فيه شيئاً عن أحمد بن حنبل ، فقيل له في ذلك فقال : إنما كان أحمد بن حنبل محدّثاً ولم يكن فقيهاً مجتهداً [١] !
وقال الحموي : قصده الحنابلة فسألوه عن أحمد بن حنبل وعن روايته لحديث إجلاس اللََّه لنبيّه معه على العرش ! فقال : أما حديث الإجلاس على العرش فمُحال وقال :
سبحان من ليس له أنيس # ولا له في عرشه جليس
وأما ابن حنبل فإني ما رأيته روي عنه ولا له أصحاب يعوّل عليهم ! فرموه بمحابرهم وقاموا ! فقام ودخل داره ، فرموا داره بالأحجار حتى صار على بابه كالتل العظيم ! وكانوا أُلوفاً ، فركب نازوك صاحب الشرطة في عشرة آلاف من الجند لمنعهم عنه ! فوقفوا ببابه يوماً كاملاً ورفعوا عنه الحجارة [٢] .
ونسبه الحنابلة إلى الإلحاد ! حتى توفى في شوال عام ( ٣١٠ هـ ) فدفن في داره خوفاً منهم [٣] وكانت داره قد ابتناها لنفسه في رحبة يعقوب في بغداد [٤] .
الشيخ الشلمغاني قبل شغبه :
بعد حدود خمس سنين من بدء عهد الشيخ النوبختي ، أي في سنة ( ٣١٠ هـ ) تقريباً ، قرّب النوبختي إليه أبا جعفر محمد بن علي المعروف بالشلمغاني [٥] ،
[١] تاريخ ابن الوردي ١ : ٢٤٩ .
[٢] معجم الأُدباء ١٨ : ٥٧ ، وانظر قاموس الرجال ٩ : ١٥١ - ١٥٤ برقم ٦٥١٧ .
[٣] هدية الأحباب : ٦١ ، وانظر ترجمته في مقدمة تاريخه ١ : ٥ - ٣٢ بقلم محمد أبي الفضل إبراهيم .
[٤] تاريخ بغداد ٢ : ١٦٦ .
[٥] شلمغان من قُرى واسط .