موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٨٣ - الشيخ الشلمغاني قبل شغبه
وكان يومئذ مستقيماً لم يظهر منه خلافه ، فكان صاحب الشيخ أبي القاسم سفيراً بينه وبين الناس في حوائجهم ومهمّاتهم ، فكان الناس يقصدونه ويلقونه ، واستتر النوبختي عنهم ما أمكنه [١] .
قال أبو غالب الزراري : فكنّا لا نلقى أبا القاسم وصرنا نلقى أبا جعفر بن الشلمغاني [٢] .
وكان يكتب « كتاب التكليف » باباً باباً ، فيصلح الباب ويدخل به على الشيخ أبي القاسم فيعرضه عليه ويحكمه ، فإذا صحّ الباب خرج فنقله للناس وأذن لهم بنَسخه [٣] .
أما لمّا كتب الشلمغاني « كتاب التأديب » أنفذه الشيخ النوبختي إلى قم وكتب إلى جماعة الفقهاء بها : انظروا في هذا الكتاب هل تنظرون فيه شيئاً يخالفكم ؟
فكتبوا إليه : ما فيه شيء يخالفنا إلّافي زكاة الفطرة فإنها عندنا صاع وهذا فيه : نصف صاع [٤] .
وكأنه عندئذ طلب النوبختي من أصحابه أن يطلبوا له « كتاب التكليف » لينظر فيه ، فجاؤوا به إليه فقرأه من أوّله إلى آخره ثمّ قال : ما فيه شيء إلّاوقد روي عن الأئمة عليهم السلام إلّاأ نّه كذب عليهم في موضعين أو ثلاثة ! منها في باب الشهادة : أنه روى عن العالم ( الكاظم ) أنه قال : إذا كان لأخيك المؤمن على
[١] كتاب الغيبة للطوسي : ٣٠٣ ، الحديث ٢٥٦ عن ابن عياش عن أبي غالب الزراري .
[٢] المصدر السابق : ٣٢٤ ، الحديث ٢٧٢ .
[٣] المصدر السابق : ٣٨٩ ، الحديث ٣٥٤ .
[٤] المصدر السابق : ٣٩٠ ، الحديث ٣٥٦ .