موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٨٤ - نذر شجاع اُمّ المتوكل
نذر شجاع اُمّ المتوكل :
أُم المتوكل زوج المعتصم شجاع أُم ولد ، وحجّت مع حفيدها محمد بن جعفر المنتصر بن المتوكل لأول ولاية عهده ، وهو الذي صلّى عليها في شهر ربيع الآخر من سنة ( ٢٤٧ هـ ) .
ويظهر من الخبر التالي أنّ ذلك كان كذلك بسامرّاء قبل انتقالهم إلى الجعفرية .
أسند الكليني عن إبراهيم بن محمد الطاهري ( الخزاعي مولاهم ) : أنّ المتوكل خرج به خراج ( قرح مقيّح لا يخرج ) ولا يجسر أحد أن يمسّه بحديدة ( لشدة ألمه ) وكان الفتح بن خاقان ( مولى الأزد ) حاضراً فاقترح عليه قال : لو بعثت إلى هذا الرجل ( ابن الرضا ) فإنه لا يخلو أن يكون عنده صفة يفرّج عنك بها .
فبعث إليه رسولاً يصف له علّته . فردّ الرسول يقول : يوخذ كُسب الشاة ( ثفل الدهن ) ويداف ( يخلط ) بماء ورد ويوضع عليه !
فلمّا رجع الرسول وأخبرهم أقبل الحاضرون يستهزئون من قوله ! وقال الفتح : واللََّه إنه أعلم بما يقول ( وقبِل المتوكل ) فأُحضر الكُسب وعُمل بقوله ووُضع عليه فسكن وغلبه النوم ، ثمّ انفتح وخرج ما فيه .
وكانت اُمه شجاع قد نذرت إن عوفي أن تحمل إلى أبي الحسن علي بن محمد مالاً جليلاً من مالها ! فلما بُشّرت أُمه بعافيته بعثت إليه بكيس عليه خاتمها فيه عشرة آلاف دينار !
وكان رجل من العلويين يدعى البطحائي [١] ، سعى إلى المتوكل بأنّ أموالاً
[١] البطحائي هو محمد بن القاسم الحسني من بني الحسن الموالين لبني العباس !