موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٣١ - النوروز المعتضِدي رفقاً بأهل الخراج
همَدان إلى قم والريّ ثمّ قزوين إلى زنجان وأبهر ! ودعا إليه عمر بن أبي دلف فقلّده الكرخ إلى إصفهان ! ولم يعرض لصاحب بلاد طبرستان محمد بن زيد العلوي الحسني [١] وغارت مياه الريّ إلى طبرستان فقحطوا حتى أكلوا الجيف [٢] !
النوروز المعتضِدي رفقاً بأهل الخراج :
أجدب أهل البصرة واعتورهم عمّالهم بالجور في خراجهم ، فاجتمع خلق من أهل الرياسة والشرف والعلم ومن خُلطائهم ومتكلميهم ، وأولهم أبو خليفة الجُمحي مولاهم ! ووفدوا على المعتضد في مراكب بحرية بيض مشحّمة بالشحم والنورة ، يشكون إليه ما نزل بهم من الجدب والجور [٣] .
ففي ( ٢٨٢ هـ ) أمر المعتضد بافتتاح الخراج في النيروز المعتضدي رفقاً بهم وبعامة الناس ، وذلك عند ركون الشمس في أواخر الجوزاء في حزيران [٤] فعمّ الناس تأخر الخراج عنهم من إنعام المعتضد عليهم ، ونظمه الشعراء فأكثروا ووصفوه فأطنبوا ، منهم يحيى بن علي المنجم [٥] .
إلّاأنه منعهم والقصّاص من القعود في الطرق ، ومنع الورّاقين من بيع كتبهم والفلسفة ! وسنن المجوس في النيروز من إيقاد النيران وصبّ المياه [٦] !
[١] مروج الذهب ٤ : ١٥٧ .
[٢] تاريخ الخلفاء للسيوطي : ٤٣٢ .
[٣] مروج الذهب ٤ : ١٤٩ ، ١٥٠ .
[٤] تاريخ ابن الوردي ١ : ٢٣٤ ، وفي الطبري ١٠ : ٣٩ : أنّ ذلك كان لأول سنة ( ٢٨١ هـ ) .
[٥] مروج الذهب ٤ : ١٨٢ .
[٦] تاريخ الخلفاء للسيوطي : ٤٣٢ ، وفي الطبري ١٠ : ٣٩ : كان ذلك في المحرم عام ( ٢٨١ هـ ) . وفي : ٥٣ يقول : كان ذلك في جمادى الأُولى عام ( ٢٨٤ هـ ) ثمّ أطلقه لهم !