موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٧٩ - ثورة الزُطّ بالبطائح
خروج المحمّرة أو الخرّمية :
قال اليعقوبي : وخرجت « المحمّرة » بالجبال ( همدان - إصفهان ) وعرضوا لحُجّاج خراسان وقطعوا الطريق وقتلوا منهم جماعة وأخافوا السبيل . فوجّه المعتصم إليهم القائد هاشم بن باتيجور فواقعهم وانهزم ! فوجّه المعتصم إليهم إسحاق بن إبراهيم الخزاعي ( مولاهم ) والي بغداد وأمير الشرطة بها ، فاستخلف على الشرطة أخاه طاهراً ، ونفذ فواقعهم فقتل منهم مقتلة عظيمة حتى أصلح البلاد [١] .
وعبّر الطبري قال : في سنة ( ٢١٩ هـ ) ذُكر أن جماعة كثيرة من أهالي الجبال من ماسبدان ( إيلام ) وهمدان وإصفهان قد دخلوا في دين « الخرّمية » وتجمّعوا فعسكروا في همدان . فوجّه المعتصم إليهم عساكر ، وكان آخر عسكر مع إسحاق بن إبراهيم بن مصعب الخزاعي ( مولاهم ) فشخص إليهم في ذي القعدة وجاء كتابه بالفتح في يوم التروية بأ نّه قتل منهم ستين ألفاً وهرب الباقون إلى الروم ! وكان يوم الجمعة في بغداد يوم عرفة والسبت الأضحى ، وضحّى أهل مكة يوم الجمعة [٢] .
ثورة الزُطّ بالبطائح :
كان الزُطّ قوماً من الهنود العاملين في السفن الهندية التي كانت ترسو في البصرة ، حتى كانت البصرة لذلك تسمى : ثغر الهند ! وقد مرّ خبر عن جمع منهم غالوا في علي عليه السلام بعد فتحه البصرة في حرب الجمل ، فخنقهم الإمام بالدخان ولم
[١] تاريخ اليعقوبي ٢ : ٤٧١ .
[٢] تاريخ الطبري ٨: ٦٦٨ . وفي ٩: ٨: قتل منهم نحو مئة ألف ! وأسر نساءهم وسبى صبيانهم وحملهم إلى بغداد . ومختصره في مختصر تاريخ الدول لابن العبري : ١٣٨ - ١٣٩ .
ـ