موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٣٣ - أصبح الصفّار من الأنصار
على فرس ، وعلى يساره أخوه عبد اللََّه بن الموفّق وخلفه غلامه بدر ووزيره عبيد اللََّه بن سليمان وابنه القاسم ، وهم في أثر الحسين بن حمدان وأصحابه .
ثمّ خلع المعتضِد على ابن حمدان وطوّقه بطوق من ذهب ، وخلع على رؤساء أهله وفرسانه وأصحابه ، وشهرهم في الناس تكريماً وتقديراً لحسن بلائهم وفعالهم ، فعلا بذلك أمرهم وشأنهم [١] .
كان ذلك في شرقيّ بغداد ، فلمّا عاد الناس إلى غربيّه تكاثفوا على الجسر فانخسف بهم كرسيّ أعلى الجسر ، وكان تحته زورق مملوء من الناس العابرين ، وسقط الجسر عليهم فغرق ممّن عُرف منهم نحو ألف نفر [٢] !
و
أصبح الصفّار من الأنصار :
لمّا غلب المعتضد ببركة الحسين بن حمدان وعسكره على عسكر الشاري الضاري ، وآخرين قبله مثله ، ومنهم رافع بن الليث الصفّار ، رأى أخوه عمرو بن الليث أن يسالم الخليفة ببغداد .
ففي سنة ( ٢٨٣ هـ ) وردت بغداد هدايا من قبل عمرو بن الليث : منها مئة من مهارى خراسان وجمّازاتها ، وعليها صناديق كثيرة وفيها أربعة آلاف ألف ( ملايين ) درهماً ، ومن الجمّازات ما تجرّ عربة على عجلات عليها تمثال صنم من صفر مثال امرأة عليها وشاحان من فضة مرصّعة بالجواهر البيض والحُمر ،
[١] وكان حمدان قد هرب ، تاريخ ابن الوردي ١ : ٢٣٤ فعاد إلى المعتضد ببغداد واستأمنه فأمنه . مختصر تاريخ الدول : ١٥٠ . وفصّل الطبري ١٠ : ٣٩ ، ٤٠ كيفية حروبه واستجارته وقال : كان معه الأكراد ، وفي : ٤٣ و ٤٤ فصل حرب هارون الشاري واشتراط ابن حمدان على المعتضد .
[٢] مروج الذهب ٤ : ١٦٦ .