موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٥٦ - أبقار المتوكّل تحفر قبر الحسين عليه السلام
فيظهر من الخبر أن الزيارة كانت للنصف من شعبان ، فلعلّه كان بادرة الأخبار إليه ثمّ توالت بغيره كما مرّ .
وأسند الطوسي عن الكاتب الثقفي عن الحسين بن محمد العمّاري حفيد عمّار بن ياسر : أنّ إبراهيم الديزج حدثه قال : بعثني المتوكل إلى كربلاء لتغيير قبر الحسين عليه السلام ! وكتب معي إلى قاضي الكوفة جعفر بن محمد بن عمّار : أن أنبش قبر الحسين عليه السلام !
قال : فأخذت خاصة غلماني وأتيته فنبشته فوجدت رائحة المسك ثمّ بدن الحسين على بارية كأ نّها جديدة ! فأمرتهم بتركه بحاله وطرح التراب عليه .
ثمّ أطلقت عليه الماء وأمرت بالبقر لتمخره وتحرثه ، فكانت إذا جاءت إلى الموضع رجعت عنه ! فحلفت لغلماني باللََّه وبالأيمان المغلّظة لئن ذكر أحد هذا لأقتلنّه !
فلمّا سألني القاضي : ما صنعت ؟ قلت : قد فعلت ما أُمرت به فلم أجد شيئاً ! فكتب به إلى المتوكل [١] .
فأمّا الاعلام العام فأ نّه لم يجد شيئاً ! وأما الخاص للخواص مثل حفيد عمّار بن ياسر فأ نّه وجده طرياً !
ثمّ أسند الطوسي عن أبي برزة الفضل بن محمد قال : كنت جار إبراهيم الديزج ، ومرض فكنت أعوده ، وكان عنده الطبيب ثمّ قام فخرج وخلا الموضع فسألته عن حاله فقال : اُخبرك وأستغفر اللََّه ! إنّ المتوكل أمرني بالخروج إلى « نينوى » إلى قبر الحسين عليه السلام لنكربه ونطمس أثر القبر !
[١] أمالي الطوسي : ٣٢٦ ، الحديث ١٠٠ ، المجلس ١١ .