موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٣٥ - الشيعة في حدود ( ٢٨١ هـ )
عليّ بن أحمد المارداني ، وخرج قوّاد من عسكره فلحقوا بالمعتضد فخلع عليهم [١] فخلعوا الجيش وأمّروا أخاه هارون فصالح المعتضد كل سنة بمليون ونصف دينار [٢] .
و
عقاب ، وشغب ببغداد :
وكان المعتضِد ولّى الحسبة ببغداد أحمد بن الطيب السرَخْسي من أصحاب يعقوب بن إسحاق الكندي الفيلسوف ، وفي سنة ( ٢٨٣ هـ ) رفع إليه تقرير عليه باكتنازه الأموال ، فعزله وسلّمه إلى غلامه بدر ، فوجّه إلى داره من قرّر جواريه على أمواله حتى استخرجوها وقبضوا على جميع أمواله ، فكان جملة ما حصل من ثمن الآلات والعين والورق مئة وخمسين ألف دينار .
واجتمع الخدم في داره إليه وكلّموه بما يلحقهم في الأزقة والشوارع والدروب والطرق من الصغير والكبير من العوام من صياحهم بالسودان منهم : يا عاق يا طويل الساق ، وبالحمر منهم : يا عقيق صبّ ماي واطرح دقيق ! فأمر المعتضِد فاُخذ جمع منهم وضُربوا سياطاً ، فشغبوا لذلك [٣] .
الشيعة في حدود ( ٢٨١ هـ ) :
كان الشيعة يكاتبون إلى الناحية المقدّسة ببعض حوائجهم ، منهم : علي بن زياد الصيمري كتب يطلب كفناً لنفسه ، وكأنه كان شيخاً كبيراً ، فجاءه جوابه :
[١] مروج الذهب ٤ : ١٧٠ .
[٢] تاريخ مختصر الدول : ١٥١ ، وابن الوردي ١ : ٢٣٥ .
[٣] مروج الذهب ٤ : ١٧٠ ، ١٧١ ، وللتفصيل انظر الطبري ٨ : ٥٣ ، ٥٤ .