موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٩٥ - قتل المتوكل ومصيره
ثمّ كان المتوكل يقول : اللهمّ ارحم محمد بن إدريس وسهّل عليَّ حفظ مذهبه وانفعني به ! قال السيوطي : فكان المتوكل أول من تمذهب بمذهب الشافعي من الخلفاء [١] ! فهل كان الشافعي يبغض علياً عليه السلام ويذمّه ويضحّك عليه ؟!
ويعدّ ممّن مات في عهد المتوكل أحمد بن حنبل [٢] ونقل عن ابن عساكر عن أحمد بن حنبل قال : رأيت في « نومي » قائلاً يقول شعراً :
ملك يُقاد إلى مليك عادل # متفضّل بالعفو ليس بجائر
فلمّا أصبحنا جاءنا نعي المتوكل [٣] ! فابن حنبل يُعاد إلى الحياة ليشهد للمتوكل بالنجاة ! شعراً !
ونقل الطوسي عن ابن خُشيش عن التميمي عن أبي المفضل الشيباني : أنّ المنتصر سمع أباه يشتم فاطمة عليها السلام ( كما كان يشتم علياً ) فسأل عن ذلك فقيل له :
يجوز قتله إلّاأ نّه من قتل أباه لم يطل عمره ! قال : إذا أطعتُ اللََّه بقتله فلا اُبالي أن لا يطول عمري . فقتله وعاش سبعة أشهر [٤] .
ولم يسمّ أحداً من أبنائه علياً وسمّى بطلحة ( الموفّق ) والزبير ( المعتزّ ) [٥] فما أشقاه ناصبيّاً !
لذا لم يشتهرا باسميهما بل بكناهما : أبو عبد اللََّه المعتز ، وأبو أحمد الموفق ! فالناس لم يكونوا على دين المتوكل !
[١] تاريخ الخلفاء : ٤١٢ .
[٢] تاريخ الخلفاء للسيوطي : ٤١٧ .
[٣] تاريخ الخلفاء للسيوطي : ٤١٥ .
[٤] أمالي الطوسي : ٣٢٨ ، آخر خبر ١٠٢ ، المجلس ١١ .
[٥] المعارف : ٣٩٤ ، ومروج الذهب ٤ : ٨١ ، والتنبيه والإشراف : ٣١٦ ، وابن الوردي ١ : ٢٢٤ ، والسيوطي : ٤٢٠ .
ـ