موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٦٣ - مولود الموعود عليه السلام
مولود الموعود عليه السلام :
مرّ خبر الكليني عن أحمد بن محمد : أنّ المهتدي كان قد تهدّد العلويين عامة وأبا محمد العسكري عليه السلام خاصة يقول : واللََّه لأُجلينّهم من جديد الأرض [١] !
ومرّ خبر أبي هاشم داود بن القاسم الجعفري قال : كنت محبوساً مع أبي محمد العسكري عليه السلام في حبس المهتدي ابن الواثق ( ففي آخر ليلة ) قال لي : يا أبا هاشم ؛ إنّ هذا الطاغي ( المهتدي ) أراد أن يتعبّث ( بأمر ) اللََّه في هذه الليلة ( بقتله عليه السلام ) وقد بتر اللََّه عمره وجعله للقائم بعده ( المعتمِد ) وليس لي ولد وسأُرزق ولداً !
قال أبو هاشم : فلمّا أصبحنا شغب الأتراك على المهتدي فقتلوه [٢] في نصف رجب ( ٢٥٦ هـ ) .
فهذا صريح في تأخر مولود الموعود المهدي عجّل اللََّه فرجه عن مقتل المهتدي .
وفي كيفية ولادته عليه السلام سيأتي آنفاً طريقان من الصدوق نقلهما الطوسي عن غيره ، وزاد عليهما طريقين آخرين ، ثمّ جمع الأخبار الأربعة في خبر آخر كلها عن حكيمة بنت الجواد عليه السلام وكلها على أنَّ حمله كان كحمل أُم موسى عليه السلام بين عشية وصباحها بل وفجرها وليس ضحاها ، فلا مقتض لاحتساب مدة الحمل الطبيعي للعام القادم بعد مقتل المهتدي بل إنما بعد شهر منه في منتصف شعبان ( ٢٥٦ هـ ) .
[١] أُصول الكافي ١ : ٥١٠ ، الحديث ١٦ ، باب مولد العسكري عليه السلام .
[٢] إثبات الوصية : ٢١٥ ، وكتاب الغيبة للطوسي : ٢٠٥ ، الحديث ١٧٣ و ٢٢٣ و ١٨٧ مكرراً .