موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢١٧ - المأمون والجواد عليه السلام ببغداد
خبره عن الريان بن شبيب الكوفي أخي ماردة بنت شبيب اُمّ المعتصم ، من كونه في التاسعة وأشهر [١] ولا لما في تفسير القمي عنه عن محمد بن الحسين ( ؟ ) عن محمد بن عون النصيبي من كونه في العاشرة أو الحادي عشرة [٢] .
وخلت الأخبار عن تفصيل كيفية استقدام المأمون للإمام عليه السلام إلى بغداد ، اللهم إلّا: ما رواه القمي عن أبيه عن إسماعيل بن مهران : أ نّه لما حُمل أبو جعفر الجواد عليه السلام من المدينة إلى بغداد المرة الأُولى قلت له : جُعلت فداك ! إني أخاف عليك في هذا الوجه ! فإلى مَن الأمر بعدك ؟
فكرّ بوجهه إليّ ضاحكاً وقال : ليست الغيبة حيث ظننت ( غيبة الموت ) في هذه السنة [٣] .
وخبر التفسير قصير بالقياس إلى خبر المفيد ، فنقدّمه ونكمله بالآخر : عن النصيبي قال : لما أراد المأمون أن يزوّج أبا جعفر محمّد بن علي بن موسى عليه السلام ابنته اُمّ الفضل ، اجتمع إليه أهل بيته الأدنين منه ، فقالوا له :
يا أمير المؤمنين ! ننشدك اللََّه أن لا تُخرج عنا أمراً قد ملكناه ! وتنزع عنّا عزّاً قد ألبسناه اللََّه ! فقد عرفت الأمر الذي بيننا وبين آل علي قديماً وحديثاً !
فقال المأمون : اسكتوا ، فواللََّه لا قبلت من أحدكم في أمره !
فقالوا له : يا أمير المؤمنين ! أفتزوّج قرّة عينك صبيّاً لم يتفقّه في دين اللََّه ! ولا يعرف فريضة ولا سنّة ! ولا يميّز بين الحق والباطل ! فلو صبرت عليه حتى يتأدّب ! ويقرأ القرآن ! ويعرف فرضاً من سنّة !
[١] الارشاد ٢ : ٢٨١ ، ٢٨٣ .
[٢] تفسير القمي ١ : ٢٨٢ في تفسير آية الصيد من المائدة .
[٣] أُصول الكافي ١ : ٣٢٣ ، الحديث ١ ، باب النص على علي الهادي عليه السلام .