موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٥ - الوشّاء يختبر علم الرضا عليه السلام
المنصور الدوانيقي فقالوا له : قد أخذ المأمون البيعة لعلي بن موسى الرضا ، فخشينا أن تذهب هذه الدولة بما حدث فيها من تدبير المجوس ! ونحن أنصار دولتكم ، فهلمّ نبايعك فإنا نخاف أن يخرج هذا الأمر عنكم !
وكان محمّد بن صالح بن المنصور الدوانيقي أول هاشمي ( عباسي ) بايع للمأمون ببغداد ، فقال لهم : قد بايعت للمأمون .. فلست لكم بصاحب !
وصار الحسن بن سهل إلى واسط ، فاتبعه محمّد بن أبي خالد والحربية والأبناء ، فالتقوا في قرية أبي قريش قبل واسط فكانت بينهم وقعة منكرة ، وأصاب سهم محمّد بن أبي خالد فأثخنه ، فحمل إلى جبُّل وتوفى بعد أيام فاُدخل إلى بغداد ميتاً ، وقام أخوه عيسى بن أبي خالد بالعسكر . فلمّا مات محمّد بن أبي خالد وثب الأبناء على زهير بن المسيّب الضبّي في الحبس فقتلوه ثمّ شدوا في رجله حبلاً وجرّوه في طرق بغداد ومثّلوا به [١] !
الوشّاء يختبر علم الرضا عليه السلام :
وكأنّ كتاب المأمون إلى الآفاق بأنه « لم يجد أفضل ولا أورع ولا أعلم » من الرضا عليه السلام ، جعل بعض الواقفين عن القطع بموت الكاظم وإمامة الرضا عليه السلام يفكّرون في إمامته ، منهم الحسن بن علي بن زياد الوشاء الخزّاز الكوفي البغدادي البجلي نموذجاً ، حيث قال : جمعت في كتاب مسائل كثيرة فيما روي عن آبائه عليهم السلام وغير ذلك لأختبره ، وحملت الكتاب معي إلى مرو [٢] وقالت لي ابنتي : يا أبة ، خذ هذه الحُلّة فبِعها وخذ لي بثمنها فيروزجاً !
[١] تاريخ اليعقوبي ٢ : ٤٥٠ .
[٢] عيون أخبار الرضا عليه السلام ٢ : ٢٢٩ ، الباب ٥٥ .
ـ