موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٩٩ - وفاة هشام الكلبي المؤرّخ النسّابة
فقال لها : واللََّه - يا عمّة - ما كلّمني أحد بكلام أوقع في قلبي من كلامك ، ولا أقصد لما أردت ، وأنا اُحاكمهم إلى عقلك . ثمّ قرّر لها أنّ علياً عليه السلام ما ترك أحداً ينتمي إلى العباس إلّاولّاه ، فكافأتُه بما فعلت . فقالت : ولكن المصلحة لبني عمك من ولد أبي طالب ما قلت لك . فقال : ما يكون إلّاما تحبّون [١] .
ومع ذلك عزل عن مكة والمدينة والياً عباسياً وولّاهما عبيد اللََّه بن الحسن بن عُبيد اللََّه بن العباس بن علي بن أبي طالب عليه السلام وأمّره أمر الموسم لسنة ( ٢٠٤ هـ ) .
وفاة هشام الكلبي المؤرّخ النسّابة :
قال المسعودي في سنة ( ٢٠٤ ) : مات فيها هشام بن محمد بن السائب الكلبي [٢] وقال ابن خلكان فيه : كان أعلم الناس بعلم الأنساب من الحفّاظ المشاهير واسع الرواية لأخبار الناس وأيامهم ، توفي في ( ٢٠٦ هـ ) [٣] وقال ابن عدي : ذكره ابن حِبّان في الثقات ، وله أحاديث صالحة ، ورضوا به في التفسير وهو معروف به ، بل ليس لأحد تفسير أشبع ولا أطول منه [٤] .
وقد نقل الطبري عنه في تاريخه ثلاثمئة وثلاثين خبراً ، ومع ذلك لم يعرض لذكره في « ذيل المذيل » وإنما ذكر أباه وجده وقال : إن جدّه بشر بن عمرو الكلبي وبنيه السائب وعبيد وعبد الرحمن ، شهدوا الجمل مع علي عليه السلام [٥] .
[١] تذكرة الخواص ٢ : ٤٨٣ - ٤٨٤ عن كتاب الأوراق للصولي ، وتاريخ الخلفاء للسيوطي ٢ : ٣٦٦ .
[٢] مروج الذهب ٣ : ٤٣٧ .
[٣] وفيات الأعيان ٦ : ٨٢ .
[٤] لسان الميزان ٢ : ٣٥٩ .
[٥] ذيل المذيّل لتاريخ الطبري : ١٠١ .