موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٩٧ - وفات الشافعيّ بالفُسطاط
قالوا : « ترفَّضت » قلت : كلّا # ما « الرفض » ديني ولا اعتقادي !
لكن « تولّيت » غير شك # خير إمام وخير هادي
إن كان حبّ « الولي » رفضاً # فإنني « أرفض » العباد
*
يا راكباً قِف بالمُحَصَّب من مِنى # واهتف بقاعد خَيفها والناهض
سحراً إذا فاض الحجيج إلى منى # فيضاً كملتطِم الفرات الفائض
إن كان رفضاً حبّ آل محمد # فليشهد الثقلان أني « رافضي » !
*
إذا نحن فضّلنا علياً فإنّنا # «روافض» بالتفضيل عند ذويالجهل!
وفضلَ أبي بكر إذا ما ذكرتُه # رُميت « بنُصب » عند ذكري للفضل !
فلا زلت ذا « رفض ونصب » كليهما # بحبّهما ، حتى اُوسَّد في الرّمل [١]
*
فهل كان يشفع للشافعي في هذا « الترفّض » ما اشتهر من اتجاه مثل هذا النبز والاتهام للخليفة المأمون ؟! قد يكون ذلك ، والناس على دين ملوكهم وهم بهم أشبه منهم بآبائهم كما قد قيل ، ومن شعر المأمون في علي عليه السلام :
لا تُقبل التوبة من تائب # إلّا بحبّ ابن أبي طالب
حبّ علي لازم واجب # في عنق الشاهد والغائب
أخو رسول اللََّه حِلف الهدى # والأخ فوق الخلّ والصاحب
إن جُمعا في الفضل يوماً فقد # فاق أخوه رغبة الراغب
[١] نظم درر السمطين للزرندي الشافعي : ١١٠ - ١١١ ، والفصول المهمة للمالكي : ١٩ - ٢١ ، ونور الأبصار للشبلنجي الشافعي : ١٢٧ . والصواعق المحرقة لابن حجر الهيتمي : ١٣٣ ، وديوان شعر الشافعي .