موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٠٥ - أحمد بن الخصيب والهادي عليه السلام
محمد بن طاهر أن يأذن له بجمع المطوّعة لقتال الخوارج ، فأذن له ، فسار إلى سجستان حتى نفاهم منها ، ثمّ زحف خلفهم إلى كرمان حتّى نقّى البلاد منهم ، فكتب المستعين إلى محمد أن يوليه كرمان ، فأقام بها وحسن أثره في البلاد [١] ثمّ تحرك من سجستان نحو هراة [٢] .
وبالأُردن قام القطامي وكثف جمعه فجبى الخراج ، فأنفذ إليه صاحب فلسطين (؟) جيشاً بعد جيش فكسرهم ، حتّى توجّه إليه الأتراك مع مزاحم بن خاقان ففرّق جمعهم ونفاهم من الأُردن .
وكان على حمص كيدر بن عبد اللََّه الأشروسني فاستقبح أهل حمص معاملته إياهم فخرجوا عليه وقتلوا من جنده جماعة وصلبوهم ، فولّى المستعين عليهم الفضل بن قارن الطبري فتلقوه بالقبول فدخل المدينة وسكن البلد وأقام أياماً ثمّ بلغه عن جمع منهم عزم الوثوب عليه فأخذهم وقتلهم .
وبعد أربعة أشهر من ولاية المستعين تحامل الأتراك على أحمد بن الخصيب ( الجرجاني ) وسخط عليه المستعين فنفاه إلى المغرب ! فحُمل على الماء إلى البحر إلى أقريطش (؟) ثمّ حُمل في البرّ إلى القيروان [٣] .
أحمد بن الخصيب والهادي عليه السلام :
وهنا لنا لدى الكليني خبر يظهر منه كأنه بعد قتل المتوكل ووزارة ابن الخصيب كان يرى أنّ الذي استقدم الهادي عليه السلام إلى سامراء وأسكنه في محلة
[١] تاريخ اليعقوبي ٢ : ٤٩٥ .
[٢] تاريخ ابن الوردي ١ : ٢٢١ .
[٣] تاريخ اليعقوبي ٢ : ٤٩٤ و ٤٩٥ كان ذلك في جمادى الآخرة سنة ( ٢٤٨ هـ ) ومات بها سنة ( ٢٦٥ هـ ) .