موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٠ - حمل الإمام إلى خراسان
في الحرمين مكة والمدينة وسائر المدن فأزالها وجاء ببقاياهم إلى الحسن بن سهل في بغداد فأرسلهم إلى المأمون في مرو خراسان ، فكان المأمون يرى كل ذلك من فعل الفضل .
فنقل الصدوق هنا عن السلامي في « أخبار خراسان » : أنّ الفضل قال يوماً لرجل ممّن يعاشره : أين يقع فعلي من فعال أبي مسلم الخراساني فيما أتاه ؟ فقال الرجل : إنّ أبا مسلم حوّلها من قبيلة إلى قبيلة ، وأنت حوّلتها من أخ إلى أخ ! وبين الحالتين ما تعلمه ! فقال الفضل : فإنّي ساُحوّلها من قبيلة إلى قبيلة [١] !
ثمّ أشار على المأمون أن يتقرّب إلى اللََّه عزّ وجل وإلى رسوله بصلة رحمه بالعهد إلى علي بن موسى عليه السلام ليمحو ما كان من أمر الرشيد فيهم [٢] فقبل المأمون بذلك .
فأخذ يكاتب الرضا عليه السلام يستقدمه إليه إلى خراسان ، والرضا عليه السلام يعتلّ عليه فما زال المأمون يكاتبه ويسأله ذلك حتّى علم الرضا أ نّه لا يكفّ عنه [٣] فوافق مكرهاً .
فوجّه المأمون بخادمه ياسر ووجّه الفضلُ معه ابنَ عمهّ رجاءَ بن أبي الضحاك الخراساني ، ليُشخصا إليه الرضا عليه السلام وذلك في سنة مئتين [٤] . ومعهم أبوالصلت عبد السلام بن صالح الهروي [٥] .
[١] عيون أخبار الرضا عليه السلام ٢ : ١٦٥ .
[٢] عيون أخبار الرضا عليه السلام ٢ : ١٤٢ .
[٣] عيون أخبار الرضا عليه السلام ٢ : ١٤٩ .
[٤] عيون أخبار الرضا عليه السلام ٢ : ١٦٠ وهنا عطف عليه عمّه محمّد بن جعفر ، مما لم يذكر في أي مصدر آخر ، بل كان ذلك قبل هذا .
[٥] عيون أخبار الرضا عليه السلام ٢ : ١٣٤ .