موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٢ - من المدينة إلى مرو مكرهاً
ثمّ حُمل على طريق البصرة إلى الأهواز إلى فارس إلى مرو [١] مع رجاء بن أبي الضحاك الخراساني ابن عم الفضل بن سهل ، وتأكّد إكراهه للإمام لشيعته حتّى أنّ أحدهم خرج معه يستأذنه أن يقتل حامله ابن أبي ضحاك ! فقال له الإمام : أتريد أن تقتل نفساً مؤمنة بنفس كافرة [٢] ! يعني أنّ حامله كافر فإذا قتله يُقتل به وهو مؤمن .
ونقل الحلبي عن كتاب « الوسيلة » للموصلي عمر الملّا روى عن ابن علوان قال : رأيت في منامي كأنّ قائلاً يقول : قد جاء رسول اللََّه إلى البصرة ! فقلت له :
وأين نزل ؟ فقيل : في حائط بني فلان ( وفي خبر : في النباج منزل الحاج ) قال :
فجئت الحائط فوجدت رسول اللََّه صلى الله عليه و آله جالساً ومعه أصحابه وبين يديه أطباق فيها رطب بَرني [٣] فقبض بيده كفّاً من الرطب وأعطاني ، فعددتها فإذا هي ثماني عشرة رطبة . ثمّ انتبهت . فتوضّأت وصلّيت ، وجئت إلى الحائط فعرفت المكان الذي رأيت فيه رسول اللََّه .
وبعد ذلك سمعت الناس يقولون : قد جاء علي بن موسى ! فقلت : أين نزل ؟ فقيل : في حائط بني فلان ، فذهبت فوجدته في الموضع الذي رأيت فيه النبيّ ، وبين يديه أطباق فيها رطب وناولني ثماني عشرة رطبة ! فقلت له : يابن رسول اللََّه زدني ! فقال : لو زادك جدّي لزدتك !
وبعد أيام بعث إليّ يطلب مني رداءً كذا طوله وعرضه ، فقلت ليس عندي هذا . فقال : بلى هو في السفط الفلاني بعثت به امرأتك معك ! فذكرت ووجدته كما قال [٤] .
[١] عيون أخبار الرضا عليه السلام ٢ : ١٤١ و ١٤٩ ، ١٦٥ .
[٢] عيون أخبار الرضا عليه السلام ٢ : ٢٠٥ .
[٣] في القاموس : البَرني تمر معروف معرّب أصله : بَرنيك ، أي : الحمل الجيّد !
[٤] مناقب آل أبي طالب : ٣٧١ .