موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٤ - أبو الصلت والمأمون والرضا عليه السلام
وعبد اللََّه بن إدريس وعبد الوارث بن سعيد ومالك بن أنس الأصبحي ، ورحل للحديث إلى اليمن والبصرة والكوفة ، وبغداد وحدّث بها فروى عنه منها جماعة [١] .
وأكثر سماعه بالمدينة من سفيان بن عُيينة إلى ثلاثين سنة ! كما حُكي عنه .
ومن حديثه عن أبي معاوية الضرير عن سليمان بن مهران الأعمش عن مجاهد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه و آله قال : « أنا مدينة العلم وعلي بابها » [٢] .
وله أحاديث في المثالب نحو ما جاء في أبي موسى الأشعري وما روى في معاوية [٣] .
ونقل الخطيب عن البرغاني عن الدار قطني البغدادي عن أبي الصلت قال :
كلب للعلوية خير من جميع بني أُمية ! فقيل له : فيهم عثمان ! قال : نعم فيهم عثمان [٤] ! وكذا نقله الذهبي [٥] ونقل عن « تاريخ مرو » لأحمد بن سيّار : أن أبا الصلت قدم مرو غازياً ، فلمّا رآه المأمون وسمع كلامه جعله من خاصته [٦] ثمّ بعثه في وفده إلى المدينة ليَقدِموا بالرضا عليه السلام إليه في مرو خراسان .
فلمّا وصلوا إلى نيشابور قصد الرضا عليه السلام ناحية منها كانت تُعرف باسم « لاش آباد » في محلة الفرويني ارتضى النزول في دار رجل يدعى حمدان ، ولأ نّه ارتضاه الرضا عليه السلام من بين الناس سمي « پسنديده » ، وهي كلمة فارسية معناها : مرضي [٧] .
[١] تاريخ بغداد ١١ : ٤٦ .
[٢] تاريخ بغداد ١١ : ٤٨ ، وتاريخ دمشق لابن عساكر ٢ : ٤٧٥ ، الحديث ٩٩٤ .
[٣] تاريخ بغداد ١١ : ٤٨ .
[٤] تاريخ بغداد ١١ : ٥١ .
[٥] ثقات الرواة ٢ : ٢٥٦ .
[٦] قاموس الرجال ٦ : ١٦٥ برقم ٤٠٩٦ .
[٧] عيون أخبار الرضا عليه السلام ٢ : ١٣٢ الباب ٣٦ ، الحديث ١ .