موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٥٨ - غارة الروم على مصر
غارة الروم على مصر :
لمّا فوّض المتوكل مصير مصر إلى وليّ عهده الأول ابنه محمد المنتصر ، صيّر أعمال مصر في سنة ( ٢٣٧ هـ ) إلى عنبسة بن إسحاق الضبّي ، وبعد شهور ( دخلت سنة ٢٣٨ هـ ) فأغار الروم « بخمسة وثمانين » مركب حربيّ بحري على موانئ دِمياط بقيادة فيتوپاريس ، فقتلوا خلقاً من المسلمين وأحرقوا ألفاً وأربعمئة منزل وتهارب الناس فغرق في البحر نحو ألفين ، وسبوا نساءً من المسلمات ألفاً وثمانمئة ، ومن القبط ألفاً ومن اليهود مئة امرأة ! وأقاموا يومين ينهبون ثمّ انصرفوا [١] .
وقال ابن العبري : في سنة ( ٢٣٨ هـ ) جاءت من الروم « ثلاثمئة مركب » بثلاثة قوّاد ( كل قائد لمئة مركب ) وإنما أناخ منهم قائد بمئة مركب بدمياط ( وحرسهم سائرهم ) وكان بينها وبين الشطّ شبه البحيرة ماؤها إلى الصدور فمن جازها إلى الأرض أمن من مراكب البحر ، فجازه قوم من المسلمين فسلموا ، وغرق كثير من النساء والصبيان ! فوصل الروم ودمياط فارغة من الجند فنهبوا وأحرقوا وسبوا من النساء المسلمات والذميات نحو ستمئة امرأة ! وأحرقوا الجامع . ورجعوا ولم يعرض لهم أحد [٢] وأرى ابن العبري حاول التقليل من جرائم الروم !
واكتفى السيوطي بالقليل فقال : في سنة ( ٢٣٨ هـ ) كبس الروم دمياط فنهبوا وأحرقوا وسبوا منها ستمئة امرأة وولّوا مسرعين [٣] .
[١] تاريخ اليعقوبي ٢ : ٤٨٨ .
[٢] مختصر تاريخ الدول لابن العبري : ١٤٣ .
[٣] تاريخ الخلفاء للسيوطي : ٤٠٨ .