موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٤٠ - ابن وصيف يُذلّ المعتزّ !
موت الجاحظ البصري :
قال ابن الوردي : في المحرم من عام ( ٢٥٥ هـ ) توفي بالبصرة أبو عمران عمرو بن بحر الجاحظ العينين . كثير التصانيف ، كثير الهزل ، نادر النادرة ، نادَم الخلفاء وأخذ العلم عن النظّام البصري المتكلم ، وكانت له علاقة بمحمد بن عبد الملك الزيات فلمّا قتل المتوكلُ الزيات أُخذ الجاحظ وقيّد ثمّ اُطلق . وفي مرضه دخل عليه المبرِّد البصري فسأله : كيف أنت ؟ قال : كيف يكون من نصفه مفلوج ولو نُشر ما أحسّ به ! ونصفه الآخر منقرس فلو طار به الذباب آلمه ، وقد جاوز التسعين ؟! ثمّ أنشد :
أترجو أن تكون وأنت شيخ # كما قد كنت أيامَ الشباب
لقد كذبتك نفسك ، ليس ثوب # دَريس كالجديد من الثياب
وفي مرضه هذا وقد صفّ عند رأسه مجلداته فوقعت عليه فقتلته [١] !
وكان يميل إلى العثمانية ، ومن تأليفاته رسالة « العثمانية » التي نقضها عدّة ، منهم الشيخ أبو جعفر الاسكافي المعتزلي البغدادي ، والمفيد البغدادي ، وابن طاووس الحلّي ، وله « كتاب الحيوان » وغيره [٢] .
ابن وصيف يُذلّ المعتزّ ! :
قال اليعقوبي : كان أحمد بن إسرائيل الكاتب وزير المعتزّ ، وعلي بن الحسن بن مخلّد صاحب ديوان الضياع ، ومعه علي بن نوح وعيسى بن إبراهيم
[١] تاريخ ابن الوردي ١ : ٢٢٥ .
[٢] هدية الأحباب : ١٣١ .