موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٥٥ - كتب الرضا للجواد عليهما السلام
وتوقيع الرضا فيه : « بسم اللََّه الرحمن الرحيم ، قد الزم علي بن موسى نفسه بجميع ما في هذا الكتاب على ما اُكّد فيه ، في يومه وغده مادام حياً ! وجعل اللََّه تعالى عليه راعياً وكفيلاً «وَ كَفىََ بِاللََّهِ شَهِيداً » * وكتب بخطه في هذا الشهر من هذه السنة ( إشارة إلى التاريخ التالي ) والحمد للََّهرب العالمين ، وصلّى اللََّه على محمّد وآله ، وحسبنا اللََّه ونعم الوكيل » .
وتوقيع المأمون فيه : بسم اللََّه الرحمن الرحيم ، قد أوجب أمير المؤمنين على نفسه جميع ما في هذا الكتاب ، وأشهد اللََّه تعالى وجعله عليه راعياً وكفيلاً .
وكتب بخطه في صفر سنة اثنتين ومئتين . تشريفاً للحِباء وتوكيداً للشروط [١] .
وأشار اليعقوبي إلى هذا الكتاب قال : في سنة ( ٢٠٢ هـ ) كتب المأمون للفضل بن سهل وزيره الكتاب الذي سمّاه : « كتاب الشرط والحِباء » يصف فيه طاعته ونصيحته ، وعظته وعنايته ، وذهابه بنفسه عن الدنيا ، وارتفاعه عما بذل له من الأموال والقطائع والجواهر والعقد ، ويشرط له على نفسه كل ما يسأل ويطلب لا يدفعه ولا يمنعه . ووقّع فيه المأمون بخطه وأشهد على نفسه [٢] .
كتب الرضا للجواد عليهما السلام :
مرّ الخبر عن الصولي : أنّ الفضل بن سهل كان قد ضمّ أبا الحسن محمّد بن أبي عبّاد إلى الرضا عليه السلام ليكتب له ، فروى عنه عون بن محمّد الكندي قال : كنت
[١] عيون أخبار الرضا عليه السلام ٢ : ١٥٤ - ١٥٩ ، الحديث ٢٣ . وهذا التاريخ هو الصحيح الموافق لموقع الخبر ، والتاريخ السابق : « لسبع خلون من شهر رمضان من سنة ٢٠١ هـ » هو تاريخ البيعة بولاية العهد ، ولم يكن لهذا الكتاب سبب يومئذ . ولم ينبّه عليه الصدوق والمجلسي .
[٢] تاريخ اليعقوبي ٢ : ٤٥١ .