موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٨٧ - رحلة المأمون إلى بغداد
إلى المأمون ، فأتاهم كتابه : أن يكون على عسكره قائده دينار بن عبد اللََّه ، ويعلمهم أنه قادم عليهم على إثر كتابه .
وغلب علي بن هشام على شرقي بغداد ، وحُميد الطوسي على غربيّها [١] .
وكان إبراهيم بن المهدي ترك أُمه في القصر وخرج منه ليلاً سرّاً ومعه امرأة من أهله وكاتبه عبد اللََّه بن صاعد ، ولمّا صار في الطريق تظاهر لكاتبه ابن صاعد أ نّه قد نسي جوهراً له عند أُمه فقال له : ارجع إلى أُمي فسلها أن تدفع إليك الجوهر الذي عندها ! فرجع عبد اللََّه ومضى إبراهيم فأبهم موضعه ! وهرب الفضل بن الربيع إلى البصرة فاستتر عند يزيد بن المنجاب المهلّبي [٢] .
رحلة المأمون إلى بغداد :
رحل المأمون من طوس في أواخر شوال ، وقدم جرجان فأقام بها شهر ( ذي القعدة ) ثمّ خرج منها إلى الريّ في ذي الحجة فأسقط من وظيفتها ألفي ألف ( مليوني ) درهم ، وأقام بها أياماً ، ثمّ خرج منها فجعل يسير المنازل ويقيم اليوم واليومين حتى صار إلى همدان في أواخر ذي الحجة .
وانكسفت الشمس في آخر ذي الحجة بأكثر من ثلثيها فذهب ضوءها حتى الظهر .
وكان الحسن بن سهل قد أحال طاهر بن الحسين الخزاعي إلى الرَّقة ، فكتب المأمون إليه أن يوافيه في النهروان . ثمّ صار إلى النهروان فأقام فيه أُسبوعاً حتى وافاه طاهر الخزاعي ( مولاهم ) وخرج إليه أهل بيته العباسيون والقوّاد
[١] تاريخ الطبري ٨ : ٥٦٩ - ٥٧٢ .
[٢] تاريخ اليعقوبي ٢ : ٤٥٤ .