موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٣٩ - أمر يعقوب بن الليث الصفّار
وكتب كل منهما في صاحبه إلى بايكباك الغالب على أمر الخليفة المعتزّ ، فنصر بايكباكُ التركي أحمدَ بن طولون التركيَّ وكتب بعزل ابن المدبّر عن خراج مصر وتوليته لمصري يُدعى محمد بن هلال ، فتولّى هذا الخراج ، وقبض ابن طولون على ابن المدبّر فقيّده وألبسه جبّة صوف وألزم بإيقافه في الشمس ثلاثة أشهر [١] !
وكان ابن طولون عالي الهمّة يستقل بعقول الأتراك وديانتهم ، وهم يثقون به في العظائم ، وتشاغل هو بالخير والصلاح حتى تمكّنت محبّته في القلوب فاستولى على جميع مدن مصر والشام [٢] .
أمر يعقوب بن الليث الصفّار :
مرّ صدر خبر علي بن الحسين بن قريش وأ نّه تغلّب بجيشه على شيراز بفارس ، قال اليعقوبي : ثمّ قوى أمر يعقوب بن الليث الصفّاري فسار إلى فارس فهزم جيش ابن قريش وأسره ، وتغلّب هو على فارس [٣] .
وقال ابن الوردي : إنّ يعقوب بن الليث الصفّار استولى على كرمان ، ثمّ على فارس ودخل شيراز ونادى بالأمان ، ثمّ كتب إلى الخليفة بطاعته مع هدايا جليلة منها مئة فارة مسك وعشرة بزاة بيض [٤] !
[١] تاريخ اليعقوبي ٢ : ٥٠٣ .
[٢] مختصر تاريخ الدول لابن العبري : ١٤٧ وله آثار خالدة من عمرانه بالمسجد النبوي الشريف منها المنبر الحجري المعروف ولا زال قائماً حتى اليوم .
[٣] تاريخ اليعقوبي ٢ : ٥٠٤ .
[٤] تاريخ ابن الوردي ١ : ٢٢٤ .