موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٧٣ - هلاك ابن أكثم عام ( ٢٤٢ هـ )
وعمرو بن العاص والمغيرة بن شعبة ، ومن التابعين عروة بن الزبير » ثمّ ذكر لكلٍ رواية ومنها ما عن الحسين بن علي الكرابي البغدادي صاحب الشافعي ومروّج مذهبه ببغداد ، وعنه في صحيحي البخاري ومسلم عن الزهري » [١] .
ومن آثاره كتاب « المعيار والموازنة » في المفاضلة بين علي عليه السلام والصحابة ، أحياه ونشره المحقق المحمودي رحمه الله .
هلاك ابن أكثم عام ( ٢٤٢ هـ ) :
قال ابن الوردي : فيها توفي القاضي يحيى بن أكثم التميمي ، وكان من أصحاب الشافعي ، بصيراً بالأحكام . جلس المأمون يوماً مغتاظاً وهو يتمثل قول عمر بن الخطاب : « متعتان كانتا على عهد رسول اللََّه وعلى عهد أبي بكر وأنا أنهى عنهما » ثمّ يقول: ومَن أنت يا جُعَل ! حتّى تنهى عمّا فعله رسول اللََّه صلى الله عليه و آله ؟! وكأ نّه عزم على النداء بتحليل المتعة. وبلغ ذلك إلى ابن أكثم فدخل عليه متغيراً فقال له المأمون:
أراك متغيراً ؟! قال : هو غمّ لما يحدث من النداء بتحليل الزنا ! يا أمير المؤمنين !
قال : الزنا ؟! قال : نعم ، المتعة زناً ! قال : ومن أين قلت هذا ؟! قال : من كتاب اللََّه حيث قال اللََّه تعالى : «وَ اَلَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حََافِظُونَ * `إِلاََّ عَلىََ أَزْوََاجِهِمْ أَوْ مََا مَلَكَتْ أَيْمََانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * `فَمَنِ اِبْتَغىََ وَرََاءَ ذََلِكَ فَأُولََئِكَ هُمُ اَلعََادُونَ » [٢] ثمّ تساءل : يا أمير المؤمنين ؛ زوجة المتعة ملك يمين ؟ قال : لا . قال: فهي الزوجة التي ترث وتورث ؟ قال : لا . قال : فقد صار متجاوز هذين من العادين [٣] !
[١] شرح النهج للمعتزلي الشافعي ٤ : ٦٣ - ٧٣ .
[٢] المؤمنون : ٥ - ٧ .
[٣] بل هي زوجة ولا ترث ، فالمتزوج بها ليس من العادين ، ولا دليل لحصر الزوجة في من ترث وتورث . بل هو من التفسير بالرأي الباطل الفاسد .