موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٧٨ - تبادل الأسرى والتهدئة مع الروم
ولذا قال المحقق الرباني في ترجمة الصدوق : لم يعيّن أحد ممن ترجم له سنة ولادته ، فلا نعلمها على التحقيق ، ولكن الذي يستفاد من أخباره والنجاشي والطوسي : أنها كانت بعد وفاة الشيخ العمري الثاني سنة ( ٣٠٥ هـ ) في أوائل سفارة الثالث : ابن روح النوبختي [١] .
تبادل الأسرى والتهدئة مع الروم :
وفي سنة ( ٣٠٥ هـ ) وصل رسولان من ملك الروم (؟) إلى بغداد يطلبان الهدنة وفداء الأُسراء ، فاُكرما واُدخلا إلى الوزير ( علي بن محمد بن الفرات في وزارته الثانية ) وهو على أتمّ هيئته ، فأدّيا إليه الرسالة . ثمّ اُدخلا إلى المقتدر وقد اصطفّت الأجناد بالسلاح والعتاد والزينة التامة ، فأدّيا إليه الرسالة . فأجابهما المقتدر إلى ما طلب منه ملك الروم (؟) من فداء الأُسراء ( والهدنة ) وسيّر معهما مؤنس الخادم بمئة وعشرين ألف دينار لفداء الأُسراء المسلمين [٢] .
وفصّل ابن الوردي قال : اصطفّ الجنود بالأسلحة وأنواع الزينة مئة وستون ألفاً ! ما بين خيّالة ورجّالة ، وأُوقف الغلمان بالمناطق والأحزمة المحلّاة بالزينة ، وأُوقف الخدّام الخصيان كذلك أربعة آلاف خادم أبيض وثلاثة آلاف خادم أسود ! وأُوقف الحُجّاب وهم سبعمئة ! وسُيّرت المراكب في دجلة بأعظم زينة ! وزُيّنت دار الخلافة باثني عشر ألف وخمسمئة ديباج مذهّب ، واثنين وعشرين ألف بساط ، ومئة سبع مع كل سبع سبّاع !
وكان من الزينة شجرة من ذهب وفضَّة لها ثمانية عشر غصناً ، وأوراقها
[١] مقدمة معاني الأخبار : ٧٣ .
[٢] تاريخ مختصر الدول : ١٥٥ ، ١٥٦ .