موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٧٥ - ثورة محمد بن القاسم العلوي الزيدي
وعلم بذلك رفقتي فسبقني الخبر إلى الوالي فاستقبلني على فرسخين من المدينة ، فدفعت إليه الكتاب فقبّله ووضعه على عينيه وقال لي : ما حاجتك ؟ فقلت : خراج عليّ في ديوانك ! قال : فأمر بطرحه عنّي وقال لي : لا تؤدّ خراجاً مادام لي عمل ! ثمّ سألني عن عيالي فأخبرته بمبلغهم فأمر لي ولهم بما يقوتنا وفضلاً . فما أديت في عمله خراجاً ما دام حياً ولا قطع عني صلته حتى مات [١] .
ثورة محمد بن القاسم العلوي الزيدي :
أبو جعفر محمد بن القاسم بن علي بن عمر بن علي بن الحسين بن علي عليهم السلام ، العلوي الزيدي الجارودي [٢] وكان متديناً متفقّهاً . أسند الأُموي الزيدي عن إبراهيم بن عبد اللََّه العطار الكوفي الزيدي قال :
كان محمد بن القاسم قد خرج إلى ناحية الرَّقة وناحية الروز ومعه جماعة من وجوه الزيدية منهم عبّاد بن يعقوب الرواجني ويحيى بن الحسن بن الفرات ، فسمعوه يتكلّم بشيء من مذهب المعتزلة فتفرقوا عنه جميعاً .
وبقينا نحن معه من الكوفيين بضعة عشر رجلاً ، فخرجنا إلى مرو ، وأنزلناه في رستاق من رساتيق مرو وأهله شيعة كلهم ، فأَحلّوه في قلعة في جبلٍ حريز ، وتفرّقنا في الناس ندعوهم إليه ، فلم نلبث إلّايسيراً حتى استجاب له أربعون ألفاً ! أخذنا عليهم البيعة .
[١] فروع الكافي ٥ : ١١١ ، الحديث ٦ .
[٢] نسبة إلى أبي الجارود زياد بن المنذر العبدي من أتباع زيد ، ولكنه كان يقول بكفر الصحابة بتركهم بيعة علي عليه السلام مع أنه كان يقول بإمامته بالوصف من الرسول دون الاسم . انظر فرق الشيعة ، والمقالات والفرق .