موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٠٣ - طاهر الخزاعي بخراسان
على خراسان بمكان خليفته عليها غسّان بن عبّاد . وولّى ابنه عبد اللََّه بن طاهر الخزاعي على الجزيرة والشام ومصر والمغرب ! وصيّر إليه كل أعمالها وحرب المتغلبين عليها .
فبعد نفوذ أبيه طاهر إلى خراسان بشهرين نفذ ابنه عبد اللََّه إلى الرَّقة في أوائل سنة ( ٢٠٦ هـ ) وكان نصر بن شبث النصري في بلدة كيسوم بالجزيرة متغلباً عليها وما والاها من نواحي الجزيرة ، فواقعه ، وكتب إلى سائر المتغلّبين في نواحي الجزيرة والشام فسألوه أن يكتب لهم الأمان فقبل ذلك وكتب لهم فكتب القوم له جميعاً أنهم في الطاعة [١] .
و
طاهر الخزاعي بخراسان :
قدم طاهر الخزاعي ( مولاهم ) إلى خراسان في أول سنة ( ٢٠٦ هـ ) وقد خرج بها حمزة الشاري ، فحاربه ، ومات حمزة ، فقام بعده إبراهيم بن النصر التميمي ، فما زالا يتصاولان ويتجاولان [٢] .
وفي يوم جمعة صعد طاهر المنبر فخطب ولم يدعُ للمأمون ! فكتب صاحب الخبر بخراسان يذكر ذلك للمأمون . وكان أحمد بن أبي خالد هو الذي شفع عند المأمون لطاهر بولاية خراسان ، فشكا المأمون ذلك إليه فقال : أنا أخرج إليه فأَكفيك أمره . ثمّ توفي طاهر في السنة التالية ( ٢٠٧ هـ ) فولّى المأمون ابنه طلحة بن طاهر ، وأنفذ إليه بجيش مع أحمد بن أبي خالد ومعه حيدر بن كاووس الأشروسنيّ المشهور بالأفشين ومعه جملة من أبناء ملوك خراسان [٣] .
[١] تاريخ اليعقوبي ٢ : ٤٥٦ .
[٢] المصدر السابق .
[٣] تاريخ اليعقوبي ٢ : ٤٥٧ .