موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٩٨ - بعض وكلاء الهادي عليه السلام
ويظهر من خبر لاحق أنّ ابن جعفر الهُماني كان بعد قتل المتوكل في ( ٢٤٧ هـ ) قد عاد من مكة إلى سامراء ، فيظهر من خبر أ نّه عارض فارساً القزويني وتنازعا وحتى تسابّا ، وانتشر خبرهما بين شيعة الإمام ولم يصلهم تبرّؤ الإمام من القزويني ، فتحيّروا .
وكان من وكلاء الإمام أيضاً إبراهيم بن محمد الهمداني ، فكتب إليه عليه السلام :
« جعلت فداك ، قِبلنا أشياء تُحكى عن فارس والخلاف بينه وبين علي بن جعفر ، حتّى صار يبرأ بعضهم من بعض ، فإن رأيت أن تمنّ عليَّ بما عندك فيهما ، وأيهما يتولّى حوائجي قِبلك ، حتّى لا أعدوَه إلى غيره ، فقد احتجت إلى ذلك ، فعلتَ متفضلاً إن شاء اللََّه » [١] .
فأرسله مع ابنه جعفر بن إبراهيم الهمداني في سنة ( ٢٤٨ هـ ) بعد قتل المتوكل في عهد المستعين .
فكتب إليه : « ليس عن مثل هذا يُسال ولا في مثل هذا يُشك ، فقد عظَّم اللََّه من حرمة العليل ( لقب الهماني ) أن يقاس إليه القزويني ! فاقصد إليه بحوائجك ، ومن أطاعك من أهل بلادك أن يقصدوا إلى العليل بحوائجهم ، وأن يجتنبوا القزويني أن يُدخلوه في شيء من أُموركم ، فإنه قد بلغني ما يموّه به عند الناس ، فلا تلتفتوا إليه ، إن شاء اللََّه » .
وقرأ الكتاب بعض أهل الكوفة [٢] ممّا يشير إلى محل التساؤل في الكوفة . إلّا أن ما يبعث على التساؤل هنا هي العلاقة بين الكوفة محل التساؤل وبين بلدة همدان من بلاد الجبال في إيران مدينة إبراهيم الهَمداني ومحل وكالته [٣] !
[١] اختيار معرفة الرجال : ٥٢٣ ، الحديث ١٠٠٥ .
[٢] المصدر السابق : ٥٢٧ ، الحديث ١٠٠٩ .
[٣] المصدر السابق : ٦١١ ، الحديث ١١٣٦ .