موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٥٠ - خان الصعاليك
فلمّا دخلت على المتوكل سألني عنه فأخبرته بحسن سيرته وسلامة طريقته وورعه وزهادته ! وأني فتّشت داره فلم أجد فيها غير المصاحف وكتب العلم ، وأنّ أهل المدينة خافوا عليه [١] .
خان الصعاليك :
لم أقف في أنباء بناء سامرّاء على بناء خان للصعاليك بها ، ويظهر من الخبر التالي ذلك :
قال المفيد : لمّا وصل يحيى بن هرثمة بأبي الحسن الهادي عليه السلام إلى سامرّاء تقدم المتوكل بأن يُحجب عنه ويُنزل في خان يُعرف بخان الصعاليك [٢] .
فأسند الكليني عن صالح بن سعيد ( الطالقاني ) قال : دخلت على أبي الحسن عليه السلام ( في خان الصعاليك ) فقلت له : جُعلت فداك ! في كل الأُمور أرادوا إطفاء نورك والتقصير بك حتى أنزلوك هذا الخان الأشنع ! خان الصعاليك !
فقال لي : يابن سعيد أنت هاهنا ؟! ثمّ أومأ بيده وقال : انظر ! فنظرت ، فإذا أنا بروضات آنقات وجنّات باسرات فيهنّ خيرات عطرات وولدان كأ نّهن اللؤلؤ المكنون ، وأطيار وظباء ، وأنهار تفور ! فحار بصري وحسرت عيني ! فقال لي :
حيث كنا فهذا لنا عتيد لسنا في خان الصعاليك [٣] .
قال المفيد : ثمّ تقدم المتوكل بإفراد دار له ، فاُفردت له فانتقل إليها وأقام
[١] مروج الذهب ٤ : ٨٤ ، ٨٥ ، وتذكرة الخواص ٢ : ٤٩٤ ، ٤٩٥ عن علماء السير !
[٢] الإرشاد ٢ : ٣١١ .
[٣] أُصول الكافي ١ : ٤٩٨ ، الحديث ٢ ، باب مولد الهادي عليه السلام .