موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢١٩ - المأمون والجواد عليه السلام ببغداد
عن الحرام فقال : «وَ أَنْكِحُوا اَلْأَيََامىََ مِنْكُمْ وَ اَلصََّالِحِينَ مِنْ عِبََادِكُمْ وَ إِمََائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرََاءَ يُغْنِهِمُ اَللََّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَ اَللََّهُ وََاسِعٌ عَلِيمٌ » .
ثمّ إنّ محمد بن علي ذكر أُم الفضل بنت عبد اللََّه ! وبذل لها من الصداق خمسمئة درهم ! وقد زوّجتك فهل قبلت يا أبا جعفر ؟
قال أبو جعفر عليه السلام : نعم يا أمير المؤمنين ! قد قبلت هذا التزويج بهذا الصداق » [١] .
وليس في هذا الخبر خطبة للإمام عليه السلام ، وروى عن القمي أيضاً عن أبيه عن ابن شبيب : أنّ الإمام عليه السلام خطب فقال : الحمد للََّهمنعم النعم برحمته ، والهادي إلى فضله بمنّته . وصلّى اللََّه على محمد خير خلقه ، الذي جمع فيه من الفضل ما فرّقه في الرسل قبله ، وجعل تراثه إلى من خصّه بخلافته ! وسلّم تسليماً . وهذا أمير المؤمنين زوّجني ابنته (؟) على ما جعل اللََّه للمسلمات على المسلمين : «فَإِمْسََاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسََانٍ » [٢] وقد بذلت لها من الصداق ما بذله رسول اللََّه لأزواجه وهو ( خمسمئة درهم ) ونحلتها من مالي ( مئة ألف درهم ) زوّجتني يا أمير المؤمنين [٣] ؟ ثمّ نقل الخطبة السابقة عن المأمون جواباً .
والمفيد روى بالسند نفسه عن ابن شبيب إلّاأ نّه لم يذكر خطبة للمأمون ونسب الخطبة السابقة إلى الإمام عليه السلام ، وفي آخرها : وقد بذل لها من الصِّداق مَهر جدته فاطمة بنت محمد عليهما السلام وهو خمسمئة درهم جياد ، فهل زوّجته يا أمير المؤمنين بها على هذا الصَّداق المذكور ؟
[١] تفسير القمي ١ : ٨٢ - ٨٣ .
[٢] البقرة : ٢٢٩ .
[٣] إثبات الوصية من ( ق ٤ هـ ) : ١١٦ - ١١٧ .