موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٨٣ - الجواد عليه السلام إلى بغداد
« إنّ الذي أوجبتُ في هذه السنة وهي سنة عشرين ومئتين فقط ، لمعنى أكره تفسيره كلّه خوفاً من الانتشار ! وسأُفسّر لك بعضه : إنّ مواليّ أو بعضهم - أسأل اللََّه صلاحهم - قصّروا في ما يجب عليهم ، فعلمت ذلك فأحببت أن أُطهركم وازكّيهم بما فعلت من أمر الخمس في عامي هذا .. ولم أُوجب ذلك عليهم في كل عام ، إلّاالزكاة التي فرضها اللََّه عليهم ، وإنما أوجبت عليهم الخمس في سنتي هذه .
في الذهب والفضة التي قد حال عليهما الحول . فأما الغنائم والفوائد : فهي واجبة عليهم ( فيها ) في كل عام . والغنائم والفوائد هي .. وما صار إلى مواليّ من أموال « الخرّمية » الفسقة ، فقد علمت أن أموالاً عظاماً صارت إلى قوم من مواليّ . فمن كان عنده شيء من ذلك فليوصله إلى وكيلي ، ومن كان نائياً بعيد الشقة فليعمد لايصاله ولو بعد حين ، فإنّ نيّة المؤمن خير من عمله .. » [١] .
وكان للريّان بن شبيب الكوفي البغدادي وَلد قد وُلد في بلاد الشرك ( ؟ ) والريّان يريد هدايته وتعرّف الريّان على خيران القراطيسي الأسباطي وأنه موال للجواد عليه السلام وأراد الحج ، فقال الريان له : إن وصلت إلى أبي جعفر الجواد فقل له :
إنّ مولاك الريان بن شبيب يقرأ عليك السلام ويسألك الدعاء له ولولده .
وحجّ خيران والتقى ببعض خدم الجواد عليه السلام وله منزلة عنده ، فسأله أن يوصله إليه .
فلمّا صار إلى المدينة قال الخادم لخيران : تهيّأ فإني أُريد أن أمضي إلى أبي جعفر الجواد عليه السلام . قال خيران : فمضيت معه ، فلمّا وافينا الباب دخل ليستأذن فأبطأ عليَّ ، فطرقت الباب وسألت عنه فأخبرني الخادم أنّه قد خرج ومضى ، فبقيت متحيراً فبينا أنا كذلك إذ خرج خادم من الدار وقال لي : أنت خيران ؟
[١] الاستبصار ٢ : ٦٠ ، الحديث ١٩٨ ، والتهذيب ٤ : ١٤١ ، الحديث ٣٩٨ ، وعنهما في وسائل الشيعة ٩ : ٥٠١ ، الحديث ٥ .