موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٣٨ - حوادث عام ( ٢٣٥ هـ )
وتوفي فيها إسحاق بن إبراهيم الخزاعي ( مولاهم ) والي بغداد ، فصيّر المتوكل أعماله إلى ابنه محمد ، وهي أعمال كور دجلة وطساسيج السواد وعمل مصر وفارس وغير ذلك ! وقرّبه إليه وعقد له ألوية كثيرة وأخذ يخلع عليه سبعة أيام في كل يوم سبعة خلع !
وكان كتاب إسحاق الخزاعي : على الخراج علي بن عيسى بن آزاد رود ، وعلى الرسائل ميمون بن إبراهيم ، وعلى المظالم إسحاق بن يزيد ، فأقر محمد عمال أبيه ، وكان على خراج مصر وجندها عبد الواحد بن يحيى الحوط قرابة طاهر بن الحسين الخزاعي ( مولاهم ) فأقره محمد بن إسحاق الخزاعي (مولاهم) .
وكان على فارس عمّه محمد بن إبراهيم الخزاعي ( مولاهم ) فرُفع عليه بأموال صارت إليه ، فوجّه إلى عمله الحسين بن إسماعيل وأمره بعزل عمّه وأن يعذبه ليستخرج الأموال فعُذّب حتّى مات ! ثمّ مات محمد بن إسحاق بعد أبيه بسنة .
ثمّ ولّى المتوكل مكانه أحمد بن محمد بن مدبّر ، على سبعة دواوين : ديوان الخَراج ، والضياع ، والنفقات الخاصّة ، والعامة ، والصدقات ، والموالي ، والغلمان ، والجند ، والشاكرية . فأخذ أحمد العمّال السابقين على طساسيج السواد وصالحهم على أموال عظيمة ، فوفّر أموالاً عظيمة [١] .
وفيها ( ٢٣٥ هـ ) ظهر بسامرّاء رجل يدعى محمود بن فرج النيشابوري يدّعي أ نّه ذو القرنين وأ نّه بُعث نبياً ، وتبعه سبعة وعشرون رجلاً ، فاُخذوا واُلزم أصحابه أن يصفعه كل منهم عشر صفعات ثمّ ضربوه حتّى مات وحُبس أصحابه في ذي الحجة .
[١] تاريخ اليعقوبي ٢ : ٤٨٦ - ٤٨٨ ، وقيل : مات في ( ٢٣٥ هـ ) تسعين سنة لافراطه في دواء ، كما في تاريخ ابن الوردي ١ : ٢١٦ .
ـ