موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٣٠ - وفاة الإمام الهادي عليه السلام
ونقل الحلبي عن ابن عياش : قبض بسامرّاء في الثالث من رجب نصف النهار . وليس عنده غير ابنه أبي محمد الحسن . فلعلّه تأكّد من وفاة الحسين ومحمد في حياة أبيهما الهادي عليه السلام ، وغفل عن جعفر فإنه كان حياً لا خلاف فيه .
ثمّ نقل عن ابن بابويه أ نّه استشهد مسموماً وسمّى الأبناء والبنت سمّاها عُليّة [١] والتاريخ الأخير عن ابن عياش هو المعمول به اليوم .
واليعقوبي كأنما تأكّد من أ نّه عليه السلام لم يبقَ له عند وفاته من ولده الذكور غير اثنين : الحسن وجعفر . واختار وفاته في ( ٢٧ ) جمادى الآخرة وزاد : بعث المعتزّ بأخيه أحمد بن المتوكل ( الموفق ) فصلّى عليه في الشارع المعروف بشارع أبي أحمد ، فلمّا كثر الناس واجتمعوا كثر بكاؤهم وضجّتهم فرُد النعش إلى داره فدُفن فيها ، وسنّه أربعون سنة [٢] .
والطبري قال : في ( ٢٧ ) جمادى الآخرة ( مات ) علي بن محمد بن الرضا عليه السلام وصلّى عليه أبو أحمد بن المتوكل في الشارع المنسوب إليه ، ودُفن في داره [٣] .
والمسعودي قال : في ( ٢٧ ) جمادى الآخرة كانت وفاة أبي الحسن علي بن محمد بن الرضا في خلافة المعتزّ باللََّه سنة ( ٢٥٤ هـ ) وهو ابن أربعين سنة ، وصلّى عليه أحمد بن المتوكل في شارع أبي أحمد ، وكان يوم الاثنين فسُمعت جارية تقول في جنازته : ماذا لقينا في يوم الاثنين قديماً وحديثاً [٤] ! ثمّ ذكر ما مرّ
[١] مناقب آل أبي طالب ٤ : ٤٢٣ ، وقال : في آخر أمر المعتمد العباسي . والصحيح : المعتز .
[٢] تاريخ اليعقوبي ٢ : ٥٠٣ ، ولبحث غسل المعصوم والصلاة عليه يراجع جدّه الرضا عليه السلام .
[٣] تاريخ الطبري ٩ : ٣٨١ .
[٤] مروج الذهب ٤ : ٨٤ وقديم يوم الاثنين وفاة خاتم المرسلين .