موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦١٩ - وفاة الشيخ الكليني الرازي
سمعت من جماعة من أصحابنا ببغداد أنّ قبره يُعرف بقبر شيخ المشايخ ! لدى الخاصة والعامة ! في « مولوي خانه » وزرته هناك [١] نقله المرحوم محفوظ في مقدمته للكافي ثمّ نقل عن هامش الفهرست للطوسي عن الأفندي ( ١١٣١ هـ ) قال : قبره ببغداد ، ولكن ليس في المكان الذي يُعرف الآن [٢] !
و « مولوي خانه » في ما مرّ عن المجلسي الأول ، جاء في « روضات الجنات » بعنوان : تكية المولوية [٣] . وفي « مراقد المعارف » بعنوان : جامع الصفوية الذي عُرف بجامع الآصفية ! ثمّ بتكية المولوية [٤] .
فأرى أنّ الصفوية لمّا دخلوا بغداد بعد الألف الهجرية ، وبنوا هذا الجامع هناك ، وجدوا في أرضه قبراً منسوباً إلى الشيخ الكليني ، فشهروا نسبته إليه « إحياءً لذكره ، وإخلاداً لاسمه ، واستبقاءً له » كما ذكره الدكتور محفوظ [٥] .
وإنما دُفن بباب الكوفة لأنه كان يسكن في درب السلسلة من محلة باب الكوفة ببغداد ، بعد أن كان في وقته شيخ أصحابنا بالريّ ووجههم [٦] وكانت له رحلات في طلب أخبار الأئمة الأطهار عليهم السلام إلى قم وقزوين ونيشابور وتنيس وهمدان ، وبغداد ، والكوفة ، والحجاز ، وصور ، وسورا ، ثمّ عاد إلى بغداد فسكن بها . ومرّ أنه كتب كتابه الكافي في عشرين عاماً ، ولكن بلا تاريخ
[١] شرح مشيخة كتاب من لا يحضره الفقيه ، وعنه في مقدمة أُصول الكافي ١ : ٤١ .
[٢] مقدمة أُصول الكافي ١ : ٤١ ، وليس في رياض العلماء المنشور !
[٣] روضات الجنات ٦ : ١١٧ .
[٤] مراقد المعارف لحرز الدين ٢ : ٢١٤ زاره عام ( ١٣٠٥ هـ ) .
[٥] مقدمة أُصول الكافي ١ : ٤٢ ، وراجع العميدي في الشيخ الكليني وكتابه الكافي : ٨٢ - ٨٦ ، ودفاع عن الكافي ١ : ٣٥ - ٤٢ .
[٦] رجال النجاشي : ٣٧٧ برقم ١٠٢٦ .