موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦٧ - دعبل الخزاعي لدى الرضا عليه السلام
أخاف بأن أزدارَهم فتشوقني # مصارعهم بالجزع بالنخلات
تقسّمهم ريب الزمان كما ترى # لهم عقوة مغشية الحجرات
سوى أنّ منهم بالمدينة عصبة # مدى الدهر أنضاءٌ من الأزمات
قليلة زوّار سوى بعض زُوّرٍ # من الضبع والعقبان والرخمات
لهم كل حين نومة بمضاجع # لهم في نواحي الأرض مختلفات
وقد كان منهم بالحجاز وأهلها # مغاوير ، يُختارون في السروات
تنكَّبُ لأواء السنين جوارهم # فلا تصطليهم جمرة الجمرات
حمىً لم تزره المذنبات وأوجه # تضيء لدى الأستار في الظلمات
إذا وردوا خيلاً بسمر من القنا # مساعير جمر الموت والغمرات
وإن فخروا يوماً أتوا بمحمد # وجبريل والفرقان والسورات
وعدّوا علياً ذا المناقب والعلى # وفاطمة الزهراء خير بنات
وحمزة والعباس ذا الهدْي والتقى # وجعفراً الطيار في الحجبات
أُولئك لا منتوج هند وحزبها # سمية من نوكى ومن قذرات
ستُسأل « تيم » عنهم و « عديّها » # و « بيعتهم » من أفجر الفجرات !
همُ منعوا الآباء من أخذ حقهم # وهم تركوا الأبناء رهن شتات !
وهم عدلوها عن « وصي » محمّد # فبيعتهم جاءت عن الغدرات
*
مَلامَك في « أهل النبي » فإنهم # أحبّاي ما عاشوا وأهل ثقاتي
تخيّرتهم رشداً لأمري ، فإنهم # على كل حال خيرة الخيرات
نبذت إليهم بالمودة صادقاً # وسلّمت نفسي « طائعاً لولائي »
فيا رب زدني من « يقيني » بصيرة # وزد حبّهم يا ربّ في حسناتي
سأبكيهمُ ما حجّ للََّهراكب # وما ناح قمريٌ على الشجرات