موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٩٢ - وفاته أو قتله ؟ والصلاة عليه ودفنه
واعتمد الصدوق على ذلك فقال : إنّ المعتصم سمّ محمد بن علي عليه السلام [١] ونقله الحلبي قال : قال ابن بابويه : سمّ المعتصم لمحمد بن علي . فقال هو : قبض ببغداد مسموماً [٢] وفي كيفيته قال :
أنفذ المعتصم إليه شراب حامض الأُترنج بختمه على يدَي خادمه الخاص التركي اُشناس وقال له : قل له : قد ذاقه أمير المؤمنين وقاضيه أحمد بن أبي دؤاد وسعد بن الخصيب وجماعة من المعروفين ، ويأمرك أن تشرب منها ، وقد صُنع في الحال ، وإنما ينفع بارداً وقد ذاب الثلج ! وأصرّ عليه ! فشربها وهو عالم بفعلهم .
ثمّ قال : وروي فيه وجه آخر سنذكره إن شاء اللََّه [٣] .
ثمّ قال : وروى : أنّ أُم الفضل بنت المأمون سمّته بمنديل مسموم للتنظيف بعد اجتماعه بها ! فلمّا أحسّ بذلك قال لها : أبلاكِ اللََّه بداء لا دواء له ، فاعتلّت كذلك [٤] .
ولعلّه لعلة قلة التوفيق بين هذه الأقوال قال المفيد : قيل إنه مضى مسموماً ، ولم يثبت بذلك عندي خبر فأشهد به [٥] والطبرسي نقل قبله وأهمل قوله ! ولكنه ترك [٦] !
[١] الاعتقادات للصدوق : ٩٨ .
[٢] مناقب آل أبي طالب ٤ : ٤١١ وليس عن ابن عياش !
[٣] مناقب آل أبي طالب ٤ : ٤١٦ .
[٤] مناقب آل أبي طالب ٤ : ٤٢٣ .
[٥] الإرشاد ٢ : ٢٩٥ .
[٦] إعلام الورى ٢ : ١٠٦ .