موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٩١ - وفاته أو قتله ؟ والصلاة عليه ودفنه
وكذا ذكر الطبرسي : آخر ذي القعدة ، وهو غالباً ينقل عن المفيد [١] فجرى عليه العمل .
والحلبي قال : في آخر ذي القعدة ، وقيل : لست خلون من ذي الحجة [٢] .
وفي علّة الوفاة : مرّ خبر العياشي عن ابن أبي دؤاد القاضي ، القاضي بسمّ الإمام عليه السلام في الطعام [٣] .
وقال المسعودي : قيل : إنّ أُم الفضل بنت المأمون لمّا قدمت معه من المدينة سمّته [٤] .
ونُسب إليه تفصيله قال : لمّا ورد أبو جعفر العراق لم يزل المعتصم وابن أخيه جعفر ابن المأمون أخو أُم الفضل لأبيها وأُمها ، يعملان الحيلة لقتله ! وكان جعفر أخوها قد وقف على انحرافها عنه وغيرتها منه لتفضيله أُم أبي الحسن الهادي عليها وشدة حبّه لها ، وهي لم ترزق منه ولداً ! فقال جعفر لأُخته في ذلك فأجابته إليه . وكان أبو جعفر يعجبه العنب الرازقي ، فجعلوا له سمّاً في شيء من عنب رازقي ، فلمّا أكل منه ندمت وبكت ! فقال لها : ما بكاؤك ؟! واللََّه ليضربنّك اللََّه بفقر لا ينجبر وببلاء لا ينستر !
فبليت هي بعلّة كما قال ، وسكر جعفر فتردّى في بئر وأُخرج ميتاً [٥] .
[١] إعلام الورى ٢ : ٩١ و ١٠٦ .
[٢] مناقب آل أبي طالب ٤ : ٤١١ .
[٣] تفسير العياشي ١ : ٣١٩ - ٣٢٠ ، الحديث ١٠٩ .
[٤] مروج الذهب ٣ : ٤٦٤ .
[٥] إثبات الوصية المنسوب للمسعودي : ٢٠٩ و ٢٢٠ ، ونقله المجلسي عن عيون المعجزات في بحار الأنوار ٥٠ : ١٦ ، ونحوه في دلائل الإمامة : ٣٩٤ .