موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٦١ - موت المكتفي وخلافة المقتدر
سنة وعلى وزارته العباس بن الحسن بن أيوب [١] كما كان عليها في أواخر أبيه المكتفي [٢] .
ولأربعة أشهر من خلافته توافق جمع من كتّابه وقوّاده على خلعه والبيعة لعبد اللََّه بن المعتز ، منهم الحسين بن حمدان بن حمدون التغلبي ووصيف بن سوار تكين الخزري وعلي بن عيسى ومحمد بن داود الجرّاح ، ومانعهم العباس بن الحسن الوزير ومعه فاتك العضدي فقتلوهما وخلعوا المقتدر وبايعوا ابن المعتزّ لمنتصف ربيع الأول سنة ( ٢٩٦ هـ ) وأقاموا على ذلك يوماً وليلة .
ثمّ ثار عدة من خواص الغلمان فقتلوا ابن المعتز وكثيراً من أنصاره وشتّتوا سائرهم وأعادوا المقتدر [٣] .
ذلك ما ذكره المسعودي ، وقال ابن العبري : أنّ الحسين بن حمدان التغلبي لما غُلب على أمره بخلع المقتدر ، واقتدر أنصاره فأعادوه قاتلهم الحسين بن حمدان عامة النهار وانصرف عنهم آخره ، فلمّا جنّه الليل سار بأهله وماله عن بغداد إلى الموصل . فلمّا رأى ذلك ابن المعتزّ ركب بجمعه إلى الصحراء عسى أن يتبعه من بايعه ، فلمّا لم يلحقه أحد رجعوا واختفوا !
وثار العيّارون والسفلة ببغداد ينهبون الدور ويقتلون ، ووقعت الفتنة والقتل والنهب ببغداد ، حتى خرج المقتدر بعسكره فقبض على جماعة منهم وقتلهم ، فهدأت الفتنة .
ثمّ كتب إلى أبي الهيجاء بن حمدان أخ الحسين بن حمدان يأمره
[١] مروج الذهب ٤ : ٢٠١ و ٢٠٢ .
[٢] التنبيه والإشراف : ٣٢٩ .
[٣] التنبيه والإشراف : ٣٢٦ ، ٣٢٧ .