موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٨٠ - ترحّم الإمام على ابن شاذان
فقال : نعم ، رحم اللََّه الفضل !
قال بورق : فلمّا رجعت إلى نيشابور وبيهق وجدته قد توفي في الأيام التي قال أبو محمد العسكري : رحم اللََّه الفضل [١] .
وكان الفضل بن شاذان في روستاق بيهق ، فورد خبر توجّه الخوارج إليهم ، فهرب منهم ، فأصابته خشونة السفر فاعتل ومات منه ، وصلّى عليه أبو علي أحمد بن يعقوب البيهقي [٢] .
وانتشر خبر كتاب كتبه عبد اللََّه بن حمدويه البيهقي في الفضل بن شاذان إلى أبي محمد العسكري عليه السلام ، وأ نّه أجابهم بما فيه تهديد بالدعاء عليه ! وكتب نسختها أبو الحسن علي بن محمد بن قتيبة نحو صفحتين [٣] .
فكتب أبو عمرو محمد بن عمر الكشي إلى أبي علي أحمد بن يعقوب البيهقي يسأله عن التوقيع الذي خرج في الفضل بن شاذان وأنّ المولى العسكري لعنه لقوله بالتجسيم !
فكتب إليه أبو علي البيهقي قال : أما ما سألت من ذكر التوقيع .. فإني أُخبرك أنّ ذلك باطل ، وإنّما كان مولانا عليه السلام قد أنفذ إلى نيشابور « وكيلاً » من العراق يُدعى أيوب بن الناب ليقبض حقوقه . وكان في نيشابور قوم من الشيعة ممّن يذهب مذهب الارتفاع والغلو والتفويض . فكأن هؤلاء شكوا إليه أنّ الفضل بن شاذان يزعم أنه ليس عن الإمام ويمنع الناس من إخراج حقوق الإمام إليه ! وكتب هؤلاء بهذا إلى الإمام ، وكتب الوكيل بذلك كذلك ، وليس فيه الاتهام بالتجسيم .
وأنّ أبا علي البيهقي قرأ صورة توقيع الإمام عليه السلام الخارج على يد المعروف
[١] اختيار معرفة الرجال : ٥٣٧ ، ٥٣٨ ، الحديث ١٠٢٣ .
[٢] المصدر السابق : ٥٤٣ ، ذيل الحديث ١٠٢٨ .
[٣] المصدر السابق : ٥٣٩ - ٥٤١ ، الحديث ١٠٣٦ .