موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٣٩ - وفاة الشاعر ديك الجن
وفاة الشاعر ديك الجن :
وفيها ( ٢٣٥ هـ ) أو ( ٢٣٦ هـ ) تُوفي الشاعر المتشيّع ديك الجنّ [١] وهو عبد السلام بن رغبان الكلبي من أهل حمص ، والتقى بأبي تمّام الطائي الشامي ويبدو أ نّه تعلّم منه الشعر والتشيّع ، ومن شعره الأُرجوزة الكاملة يقول فيها :
صنو النبي المصطفى وروحه # وشمّه وذوقه وريحه
قرابة ونصرة وسابقه # هذي المعالي والسمات الفائقه
هو الذي سُمّي : أبا البيان # صدقت قد أصبت في المعاني
وهو أبو العلم الذي لا يُعلم # مَن قوله : اسألوا ولا تُمحمحوا !
*
إنّ النبيّ لم يزل يقول # والخير ما فاه به الرسول !
إنك مني يا علي ، ويا أخي # بحيث من موسى وهارون النبي
*
سطا يوم بدر بأشباله # وفي أُحد لم يزل يحمل
وعن بأسه فتحت خيبر # ولم يُنجها بابها المُقفل
دحا أربعين ذراعاً به # هِزبرٌ له دانت الأشبلُ
*
الحق أبلج والأعلام واضحة # لو آمنت أنفس الشانين أو نظروا
من ذا الذي كلّمته البيد والشجر # وسلّم التربُ إذ ناداه والحجرُ [٢] ؟
*
[١] تاريخ ابن الوردي ١ : ٢١٦ .
[٢] استخرجناها من فهارس مناقب آل أبي طالب ، وانظر الكنى والألقاب ٢ : ٣٧ ، والأعلام للزركلي ٤ : ١٢٨ ، ولم يُذكر في الغدير ! ولا في شعراء الشيعة .