لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٩٩
المفروضة في ذلك، وهي مثال استصحاب بقاء الحدث المردّد بين الأصغر والأكبر بعد مشاهدة الرطوبة المرددة بينهما، وتحصيل الوضوء حتّى يترتّب عليه عدم جواز مسّ كتابه المصحف، وعدم جواز الدخول في الصلاة، لكونهما من الآثار الشرعية المشتركة المترتبة على القدر الجامع، وأيضاً مثال استصحاب بقاء الوجود المردد بين الظهر والجمعة بعد الإتيان بالجمعة في عصر الغيبة، فيترتّب عليه وجوب اتيان الصلاة الظهر أيضاً حيث يعدّ هو الأثر الشرعي للوجوب، وأيضاً مثال استصحاب بقاء الحيوان المردّد بين كونه فيلاً طويل العمر أو بقّاً قصير العمر لإثبات وجود أصل الحيوان في الدار، فيترتّب عليه أثره الشرعي ان كان له ذلك.
هذا، ولكن وجدنا في كلمات المحقق النائيني في فوائده من الإشكال في كلّ واحد من الأمثلة الثلاثة بما لا يخلو عن إشكالٍ، وان كان بعضه صحيحاً من حيث المبنى، إلاّ أن مبناه مخدوشٌ عندنا بالنسبة إلى بعضها، وغير وارد بالنسبة إلى البعض الآخر من أساسه، فلا بأس بالإشارة إلى كلامه والجواب عنه.
مناقشة المحقق النائيني في جريان الاستصحاب الكلي
قال ; في تقريراته المسمّى بـ«فوائد الاُصول» (لا يخفى عليك أن استصحاب بقاء الكلي إنّما يقتضى ترتيب الآثار الشرعية المترتبة على نفس الكلي، لو فرض أنّه كان للكلّي أثر شرعي كما في مثال الحدث، فإنّ حرمة مسّ المصحف قد رتّب شرعاً على نفس الحدث الأعم من الأصغر والأكبر، كما يدلّ