لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٧٥
فإنه لو شك المصلّي في الحمد وهو في الركوع، فباعتبار أنه شك في الحمد بعد التجاوز فلا يجب عليه العود، وباعتبار أنه شك في الأثناء قبل الفراغ ولم يتجاوز فلابدّ عليه العود، والتناقض بين القول بوجوب العود في الشك في الحمد وعدم وجوبه فيه واضحٌ، ولم يحصل ذلك إلاّ بواسطة الالتزام بجعلٍ واحد للقاعدتين.
وجه الاندفاع: أن التناقض في المدلول إنّما يلزم لو صدق في الشك في الجزء وهو الحمد الشك في الكل إذا كان في الأثناء، وهو ممنوع، لوضوح أنّ الشك في الكلّ لا يصدق إلاّ إذا كان حدوث الشك بعد الفراغ واتمام العمل، وهو مفقود في الفرض المزبور، فلا يلزم حينئذٍ في المثال المذكور إلاّ الحكم بعد التجاوز عنه بالمضيّ عنه بلحاظ قاعدة التجاوز لا الفراغ، كما لا يخفى.
التوهم الرابع: بأنّ التجاوز في قاعدة التجاوز إنّما يكون بالتجاوز عن محلّ الجزء المشكوك فيه، بخلاف التجاوز في قاعدة الفراغ حيث يكون تجاوزاً عن نفس المركّب والكلي لا عن محلّه، فكيف الجمع بين هذين الأمرين المتفاوتين من المحلّ المشكوك ونفسه؟
وجه الاندفاع: إن الشك مطلقاً كان بعد التجاوز عن محلّ المشكوك، سواءٌ كان الشك متعلقاً بالجزء في الأثناء أو متعلقاته بعد الفراغ، الموجب للشك في صحة الكل، والتفاوت بينهما لا يكون إلاّ لوجود الواسطة وعدمها، وهو غير مانع في المسألة كما لا يخفى.
أقول: فبعد ما عرفت دفع التوهّمات المانعة ثبوتاً لجعل القاعدتين في جعل