لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣١
الاستصحاب فيه.
وأمّا ما ذكره من كفاية إحتمال وجود العنوان المأخوذ في المنع لأجل لزوم إحراز وحدة القضيتين.
فوجيهٌ إذا لم يكن لنا دليلٌ دال على إمكان كون أخذ العنوان كان بنحو اللازم الأعمّ من حيث عدم الإتحاد بين القضيتين، لما قد عرفت من أنّ أخذ بعض العناوين غير منافٍ لانطباق الحكم على غير مصاديقه لأنّ الأخذ ليس إلاّ طريقاً وواسطة لابلاغ لا للخصوصية حتى يوجب اختلاف القضية المتيقنة والمشكوكة، فمثل هذا الشك لا يخلّ بوحدة القضيتين، إلاّ أن يثبت كون العنوان مأخوذاً على نحو الخصوصيّة لا الإبلاغية هذا أوّلاً.
وثانياً: لو سلّمنا ذلك في المقام، ولكن نقول في حقّ المُدرِك للشريعتين بعين ما قلتم في العنب والزبيب، فإنّ سلمان رضىاللهعنه قد أدرك دين عيسى ٧، فينطبق عليه عنوان (الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّا نَصَارَى) ويثبت في حقّه حكم من الأحكام الثابتة في شريعة عيسى، ثم بعد الدخول في هذه مدلول الآية وبخروجه عن بدين هذه الملّة، يشك بعد خروجه عن المسيحية وهدايته بالاسلام ودخوله فيه أنه هل نسخ الحكم السابق في حقّه بخروجه عن العنوان ودخوله في الإسلام، أو أن الحكم باقٍ في حقه فنقول في حقّه كما قيل في حقّ العنب من أنه كان متيقناً بتعلّق الحكم به لكونه من النصارى، فالآن يشك في بقاء الحكم وعدمه ـ لإختياره الإسلام ـ فحينئذٍ يشابه حكمه حكم صيرورة العنب زبيباً، فيستصحب بقاء الحكم نظير استصحاب